Article

Primary tabs

سلوى النابلسي: أنا أؤيد العلمنة

وجه من وجوه الحركة الإجتماعية الفاعلة، بدأت تغوص في هذا المجال منذ سنوات طويلة. هي زوجة وأم وربة منزل ناجحة. بالرغم من انها تزوجت من السفير حسين النابلسي في سن مبكر تعتبر أن المال يكمل الإنسان ولكنه ليس كل شيء فعقل الكائن البشري هو الثروة الحقيقية. شخصية قوية عفوية صادقة تحب الناس ومنزلها مفتوح للجميع فلننتقل إلى الحوار لنتعرف أكثر على هذه الشخصية.

سلوى النابلسي في كلمات؟
تربيت في جو عائلة مصرفيّة من أم كان هدفها الحب والعطاء وأب مثقّف جداً لدرجة أنه كان يهديني كتاباً في المناسبات فأصبح الكتاب جزءاً من حياتي وأصبحتُ مدمنة على المطالعة وهذا دليل وعي من قبل أهلي كي يخلقوا فيّ هذه العادة الجيدة. بالنهاية المدرسة تعطي الأساس لكل شيء ولكنها ليست كل شيء. وهناك أمر أثّر فيّ كثيراً وأشكر أهلي عليه، وهو أنهم أرسلوني إلى مدرسة في سويسرا إسمها «Finishing School» وهي تُعنى بكل ما هو لياقة في الحياة وكيفيّة التصرف والـ «Savoir Vivre»  وذلك لمدة 3 أشهر وكان هناك أناس من كل المستويات وأولاد أمراء وملوك. وهذا الموضوع لعب دوراً مهماً في حياتي فقد ترسّخ وانطبع في تربيتي وتصرفاتي أنّ المال يكمل الإنسان ويحسنه ولكنه ليس كل شيء، فعقل الإنسان هو الكنز الحقيقي. وهذه الإستفادة لم تكن على صعيد منزلي إنما في المجتمع أيضاً فيمكنني أن أفهم الناس أكثر.
 

نعلم أنك خضت تجربة الزواج من طائفة مختلفة عن طائفتك, أخبرينا قليلاً عن هذه التجربة؟
نحن من عائلة مسيحية متدينة وأمي وأبي من نفس الطائفة، بالإضافة الى أن عم أمي مطران وعمتي رئيسة دير في راهبات اليسوعيّة ولكنني لم أعش في بيئة متعصّبة فهناك فرق بين التدين والتعصّب. والغريب في ذلك أنني مع كل هذه البيئة المسيحيّة المتديّنة، لحظة تعرّفي على زوجي إنغرمت به وكان لا يزال يعمل في المجال المصرفي، وبعدها استقال ليصبح في السلك الديبلوماسي بالإضافة الى أنه من أصل أردني. أعتقد حينها أنني لم أكن أجرؤ على الإقدام على مثل تلك خطوة لو كان أبي لا يزال على قيد الحياة.
كونك عشت هذه التجربة, هل تشجعي الزواج من طائفة أخرى؟
لا يمكنني التشجيع لأنني أعتقد أنني سأزعج الطوائف ككل ولكنني أرى أنه يجب التوقف على نقاط أخرى أكثر أهمية كالمستوى العلمي والثقافي وأن يكونا من ذات البيئة، بالإضافة الى الإحترام المتبادل بين الشخصين. وبحسب تجربتي المتواضعة كان هذا الإنخلاط المسيحي-الإسلامي قد أثمر أولاداً مميزين متدينين منفتحين جداً ويعيشون بسلام داخلي وراحة مع أنفسهم وهذه الصفات هي الأهم بالنسبة لي. حتى أن أولادي قد تزوجوا عن حب ومن طائفة مختلفة. شخصياً أشجع العلمنة فلا أعتبرها تتعارض مع الدين.
الى أي مدى أنت متعلقة بأحفادك؟
لدي حتى الآن 6 أحفاد والغريب أنهم في صغرهم إنغرمت بهم أكثر من أولادي وقد تعلّقت بهم جداً. أعتقد أنه يعود لسبب زواجي المبكر فكان كل همي آنذاك أن يكبروا أولادي، بالإضافة الى أوضاع الحرب آنذاك وكنت لا أزال أنهي دراستي فكان الوضع «مكركب» نوعاً ما لذا لم أعش أمومتي كما يجب ولكنني كنت قريبة منهم جداً بعمر المراهقة فكنت أتفهم تصرفاتهم وأرشدهم الى الدرب الصحيح. وهذا يعود الى أنني كنت ما زلت فتية.
 

هل تعتقدين أن المرأة هي العامود الفقري للبيت؟
المرأة بالطبع، وسأعطي مثلاً على نفسي، فأنا لم أكن أعمل فكنت أقدم كل وقتي للبيت أما زوجي فهو مصدر الإستمرارية المادية. وهناك هيبة لحضوره ووهرته وكلمته ولكن بما أنه كان يسافر باستمرار فقد تحملت المسؤولية كاملة. أما زوجي بالنسبة لي هو الحماية والكتف الذي أتكئ عليه والسند القوي.
 

والجمعيات؟
إنني أساعد جميع الجمعيات التي تدق بابي. كنتُ في السابق قد التزمتُ مع جمعية الروتاري وهي جمعية أميركية وتُعنى بالأمور الإجتماعية. أنا من قمت بتأسيس فرعاً لها في المتن وبدأت الفروع الأخرى تطلب مني مساعدتهم، عدت وأسستُ لها فروعاً في كل من بيروت، الكورة وصيدا. بعدها انتقلت الى الشق الإجتماعي المتعلق باليتامى فقد ساعدتُ عدة جمعيات تُعنى بهذه الأمور. كما أنني شاركت في تنظيم مهرجانات ضهور الشوير الخاصة بملكة جمال المغتربين.
ما هي الزبدة التي يمكن إستخلاصها من كل هذه النشاطات؟
يكفي أنني أعطيتُ فرحاً وبالتالي إنعكست فرحة الناس علي، كنت أعمل بفرح كبير ومن كل قلبي واستنتجت أن جميع هذه الجمعيات في لبنان قد ساعدت الدولة بفترة من الفترات. كما أنني تعرفتُ على أشخاص طيبين جداً. وقد شعرت بالصفاء والسلام الداخلي من خلال تواجدي بينهم.
كلمة أخيرة…
أتمنى في هذا الوقت أن نفكر بغيرنا  وكيف نحب بعضنا البعض. كما أتمنى أن يسود السلام والإستقرار في لبنان والعالم.

Back to Top
سلوى النابلسي: أنا أؤيد العلمنة | Private Magazine
The website encountered an unexpected error. Please try again later.