Article

Primary tabs

خاص مجلة برايفت: مرشح حزب القوّات اللبنانية عن المقعد الكاثوليكي في جزّين عجاج حداد: للإلتفاف حول مشروع الدولة... ولا عودة إلى الوراء

يقارب الأمور بكلّ منطق وواقعيّة، قريبٌ من الناس ويتحسّس معاناتهم اليوميّة. قلبه على منطقة جزّين وعينه على شبابها، فهو حريصٌ أشدّ الحرص على مساعدتهم وتحسين ظروفهم، فعلاّ وليس قولاً. فهو ليس من أصحاب الشعارات الرنّانة، وليس من مطلقي الخطابات الفضفاضة، إنّما هو صاحب مبادئ وقناعات لا تتزحزح ولا تتغيّر مهما تبدلّت الرياح ومهما بلغت التضحيات. إنّه بكلّ بساطة، عجاج حدّاد، مرشّح حزب القوّات اللبنانيّة عن المقعد الكاثوليكي في جزّين، معه نغوص في الشؤون الإنمائية والإنتخابية في ضوء المستجدّات المتسارعة على الساحة اللبنانيّة.

 

- بطاقة تعريفية؟

أنا إبن روم - منطقة جزّين، متأهّل ولدي ثلاثة أولاد. تلّقيت دروسي في مدارس المنطقة، ولكنني أنهيتها في زحلة نظراً لظروف الحرب التي كانت سائدة في تلك الفترة، لاحقاً تخصّصت في مجال إدارة الأعمال في الجامعة اليسوعية، فرع الهلالية صيدا، إنّما  وكغيري من الشباب إضطررت إلى ترك لبنان بسبب الأوضاع الأمنية المترديّة، فكانت إسبانيا محطتي الخارجيّة الأولى  قبل أن أنتقل إلى الولايات المتحدّة الأميركيّة حيث درست الهندسة والمساحة وعملت هناك لغاية العام 1995، حينما قرّرت العودة.

 

- ما الذي دفعكم للعودة؟

إنّ تعلّقنا وإيماننا بهذا الوطن هو ما أعادنا بعد غربة إستمرّت 20 عاماً، فنحن كبرنا وفي ذهننا صورة لبنان المتالّق، لبنان سويسرا الشرق، الأمر الذي ترك أثراً عميقاً في قلوبنا. أضف إلى أن العائلة لعبت دوراً مهمّا في هذا المجال، فعائلتنا متجذرّة في جزّين ولها علاقة متينة مع الناس سواء لناحية الخدمات أو غيرها من الأمور. فالوالد ترأس البلديّة في فترة سابقة كما أن عمّي هو المرحوم المطران اندريه حداد الذي كانت تربطني به علاقة إستثنائية.

 

 {{ المشهد الحزبي في

منطقة جزّين تبدّل }}

 

- ما الذي يختلف بين ترشحكّم في العام 2009 وترشحكّم اليوم؟

في العام 2009 ترشحّت للإنتخابات من ضمن لائحة جزّين المستقلّة، حيث فضّل الدكتور سمير جعجع بأن لا يكون ترشحي عن حزب القوّات اللبنانيّة علنياً، نظراً لظروف المعركة آنذاك. إنّما اليوم الوضع اختلف، فأنا مرشح الحزب الرسمي عن المقعد الكاثوليكي في منطقة جزّين، وقد تمّ إعلان هذا الترشيح من مقرّ قيادة الحزب في معراب في 22 أيلول الماضي.

لا شكّ بأنّ الظروف ما بين الـ 2009 واليوم تغيّرت، أضف الى أن القانون الإنتخابي تبدّل. وهنا أوّد أن أشير إلى أن نشاط القوّات اللبنانيّة الحزبي في جزّين كان قبل 2009  خجولاً بعض الشيء، بالنظر إلى طبيعة المنطقة والأوضاع المحيطة بها، إلّا أنّه وبعد هذا التاريخ تغيّر المشهد كليّاً، حيث بات الشباب أكثر تفاعلاً وديناميكيةً، كما أن الوجود الحزبي بات منظماً أكثر، علماً بأن عددنا في هذه المنطقة لا يستهان به أبداً.

 

- كيف تقيمون فرص نجاحكم؟

إن الحديث عن النتائج لا يزال مبكرّاً بعض الشيء، إنّما وبحسب القانون الجديد الذي يقوم على النسبيّة، فالقوّات اللبنانية يجب أن تُمثل، على إعتبار أنّنا نشكّل ما يقارب 35% من المجتمع الجزّيني، هذا من الناحية المبدئية طبعاً، غير أنّ الأمور تعود إلى طبيعة التحالفات بالدرجة الأولى. 

 

¡ كيف تنظرون الى القانون الإنتخابي الجديد؟

إنّ هذا القانون هو أفضل الممكن كما يعلم جميعنا، صحيحٌ أنّه يساهم في تصحيح التمثيل لناحية اعتماده النسبية، إنّما يحتوي على العديد من الثغرات التي ستظهر تباعاً. ونحن نتمنّى معالجتها بالشكل الصحيح حتى نستطيع الوصول  لإقرار قانونٍ انتخابيٍ مثالي.

 

- بالعودة الى جزّين وشباب جزّين، أي مشروع تحملون لهم؟

جزين تعدّ من أجمل مناطق لبنان، كما أن وضعها يعتبر أفضل من مناطق أخرى لناحية الكهرباء، المياه، الأمان والنظافة، إنّما هناك مشكلة واحدة أساسيّة تتمثّل بغياب فرص العمل. اليوم طموحنا كقوّات لبنانيّة لا بل عملنا وجهدنا يصبّ باتجاه وضع حجر الأساس لأربع مشاريع  إنمائية بقيمة أربعة مليون دولار أميركي، وذلك بالشراكة بين وزارة الشؤون الإجتماعية وبرنامج الأمم المتحدّة للإنماء. أحد هذه المشاريع هو عبارة عن إنشاء معمل لفرز نفايات في منطقة الرمانة على أن يؤمن فرص عمل لنحو 70 شخصاً، وآخر يُعنى بتوضيب الإنتاج الزراعي، كما أن هناك مشروع يهدف الى إنشاء برّاد لتخزين التفاح إذ يوجد انتاجاً كبيراً في الوقت الذي يتوّفر برّاداً واحداً لا يكفي لتخزين 10 % من المحصول، ونحن نعمل على متابعة هذه المشاريع. 

 

- نحن نعلم أن لديكم مشروع خاص لتشجيع شباب المنطقة، ماذا تقولون عنه؟

في الحقيقة أنا بنيت مشروعاً سكنياً بهدف خدمة أبناء المنطقة فقط. المشروع هو عبارة عن شقق سكنية مجهزةّ بمساحات تصل الى 150 متراً وبأسعار لا تتخطّى الـ 120 ألف دولار مع تسهيلات كبيرة جدا ً جدا ً لناحية الدفع، علماً أن تكلفة متر الأرض في المنطقة حيث شّيد المشروع تساوي  250 $، إنّما الهدف كما قلت هو مساعدة الشباب وتسهيل أمورهم في ظلّ هذه الظروف الإقتصادية الخانقة التي نعيشها. 

في نهاية هذا اللقاء أؤكد ان النيابة لم ولن تكون هدفاً بالنسبة لي، فنحن نعيش مع الناس ونشعر بمعاناتهم اليومية ونحاول قدر المستطاع خدمتهم، وأيضاً أستغلّ هذه الفرصة لأدعو جميع الأفرقاء للإلتفاف حول مشروع الدولة ولا شيء سوى الدولة، فهي وحدها القادرة على صون وجودنا وكرامتنا، مع التأكيد بأنّنا كقوّات لبنانيّة لن نبدّل قناعاتنا ومبادئنا ولن نفرّط بشبرٍ واحدٍ من أرضنا، هكذا كنّا وهكذا سنبقى حيث لا يجرؤ الآخرون.   

 

أسرة التحرير

Back to Top