Article

Primary tabs

خاص مجلة برايفت: المرشح عن المقعد الكاثوليكي في دائرة الشوف غسان مغبغب: للكفّ عن «النق».. والذهاب باتجاه صناديق الإقتراع

كما الوالد كذلك هو الإبن، ثابتٌ في قناعاته لا يتزعزع ولا يلتوي تماماً كأرز الشوف الخالد، صادقٌ في طروحاته لا يعرف المواربة أو الخبث، جريءٌ في مواقفه لا يعرف المجاملة أو المهادنة، كيف لا وهو إبن المدرسة الشمعونية التي أرست نهجاً في الحياة السياسية اللبنانيّة قوامه التصميم والجرأة والحنكة. هو غسّان مغبغب إبن الراحل الكبير المحامي نعيم مغبغب وأحد رفاق درب النمر، فخامة الرئيس الإستثنائي كميل شمعون، معه نتطرّق إلى الملّف الإنتخابي وإستعداداته للإستحقاق القادم في ضوء ترشحه عن المقعد الكاثوليكي في قضاء الشوف. وفيما يلي أبرز ما دار في اللقاء:

¡ في البداية، هل لكم أن تضعونا في صورة المعركة الإنتخابية القادمة في الشوف؟

حتى الساعة تبدو الأمور غير محسومة بالنسبة لإتجاهات التحالفات، إنّما ما هو أكيدٌ حتى اللحظة بالنسبة لدائرة الشوف هو ترشيح الأستاذ ناجي البستاني إلى جانب النائب وليد جنبلاط، الواضح أيضاً عدم وجود تحالف بين الزعيم الدرزي وآل شمعون. من جهة أخرى، تبدو الأجواء غير صافية بين  التيار الوطني الحرّ والحزب الإشتراكي على خلفيّة عدد المقاعد، بحيث تتمسّك جميع الأحزاب والأطراف بما تعتبره يمثل حجمها ولا تبدي تساهلاً أبداً لهذه الناحية. 

 

- أين أنتم من هذه الإصطفافات؟

 أنا سأخوض الإنتخابات النيابيّة القادمة كمرشّحٍ عن مقعد الكاثوليكي في الشوف، وأنا بالتأكيد لن أكون في اللائحة الجنبلاطيّة على إعتبار أن خطّنا ونهجنا السياسي مغاير تماماً لنهج البيك، فنحن كنّا وسنبقى نمثّل الخطّ الشمعوني. ورغم  خوض النائب دوري شمعون الإنتخابات السابقة إلى جانب الحزب الإشتراكي فأنا لم أكن من المرحبّين - كيف تقيمون القانون الإنتخابي الجديد؟

لا شكّ بأنّ القانون الجديد من شأنه أن يحسّن الوضع لجهة حسن التمثيل، ففي الشوف مثلاً باتت إمكانية الخرق كبيرة جدّاً، بمعنى أنّه لم يعد ممكناً أن يسيطر فريقاً واحداً على كافة المقاعد، إذ لا يستطيع فريقٌ معيّن تحصيل 100% من المقاعد بمجرّد حصوله على 51% من أصوات الناخبين كما جرت العادة في القانون الأكثري. وهنا أستغلّ هذه المناسبة، لأدعو جميع الناخبين لممارسة حقهم وأحملّهم مسؤولية تاريخيّة، فهم إشتكوا في السابق من عدم تمثيلهم واليوم هناك فرصة، لذلك يجب أن يكفّوا «عن النق» ويذهبوا بإتجاه صناديق الإقتراع. 

 

- هل من إمكانية برأيكم لتغيير النهج القائم في السلطة منذ سنوات؟

أنا إبن نعيم مغبغب، والدي كان نائباً ووزيراً في مرحلةٍ سابقة، والكلّ يعلم بأنّ الوالد ومنذ خوضه المعترك السياسي إلى حين مماته بقي فقيراً، بحيث كان نظيف الكفّ ورفض الدخول في دهاليز مغارة علي بابا، وهذا ما يمكن إعتباره إنجازاً بالنسبة للحياة السياسية اللبنانية، وأنا إبن المدرسة نفسها، لا يمكنني الإنخراط بمشاريع مشبوهة. من هنا، أعتبر أنّه إذا تواجد عددٌ من الأشخاص الذين يعملون بهذه الروحيّة فحينها تصبح إمكانية التغيير واردة.

 

- ما هي الصفات التي يجب أن يتمتع بها النائب بظلّ الإقبال الكثيف على الترشح الذي نلحظه مؤخراً؟ 

لسوء الحظ لم تعد النيابة في لبنان تعني العمل التشريعي الذي هو جوهر النظام البرلماني وأساس عمل النائب، وهنا أرى بأنه لا بدّ للنائب أن يكون لديه إطلاع كافٍ على القضايا التي تهمّ الناس، ليعمل على ترجمتها إلى قوانين نافذة من أجل تحصين البلد. وعلى النائب أيضاً أن يكون رحب الصدر وبابه مفتوح للجميع، كما يجب عليه ان يكون قادراً على تحمّل العلاقة مع الناس وأن يبقى على تواصل دائم معها ويوّفر لها  الخدمات التي تحتاجها. هذا هو الواقع، فالناخب يريد من النائب الذي انتخبه أن يقف إلى جانبه حين يحتاجه لأن الأمور في هذا البلد تحتاج إلى سندٍ في السلطة للأسف. 

 

ما الذي يدفعكم إلى الترشّح؟

أنا إبن بيتٍ سياسي، كبرت وترعرعت وسط الأجواء السياسية حتى أصبحت أتنفّس السياسة، مع الإشارة إلى أنني بدأت أتعاطى الشأن العام  منذ العام 1976، وقد نسجت شبكة علاقات وطيدة مع أبناء المنطقة وأظن بأنني أملك من الطاقة ما يؤهلني لخدمة المنطقة وتمثيل أهلها أفضل تمثيل.

 

كيف تقيمون وضع دائرة الشوف على المستوى الإنمائي؟

إن منطقة الشوف تحتاج إلى نهضة بيئية على كافة المستويات، فالمياه باتت ملوّثة بفعل المياه المبتذلة التي تختلط للأسف مع مياه الينابيع، كما أن الهواء أصبح ملوثاً بفعل المعامل الموجودة والتي بعضها لا يستوفي الشرويط البيئية. بإختصار يحتاج الشوف إلى ورشة عمل بيئية ينقذه من التلوّث الذي تسببه النفايات العشوائية وشبكات الصرف الصحي المهترئة. إضافة إلى هذا الشقّ الذي نصنّفه كأولويّة مطلقة، يجب توفير مستلزمات العيش الأساسية لتمكين الناس من البقاء في بلداتها، كالمستشفيات والمدارس بالإضافة إلى تأمين فرص عمل وتنشيط الدورة الإقتصادية بما ينعش القضاء وأهله. 

 

هل ستحصل الإنتخابات النابية في موعدها برأيكم؟

أنا أرى بأن الإنتخابات ستحصل في موعدها المقرر رغم كثرة التهويل، لأنني أعتبر، وبكلّ صراحة، أن هناك مصلحة لحزب الله أو الثنائي الشيعي في حصولها، على إعتبار أنهما الوحيدان اللذان سيخرجا منتصران من هذه  الإنتخابات فيما الأفرقاء الآخرين متضررين.

 

ماذا عن الوضع الإقتصادي التعيس وأي مستقبل ينتظرنا برأيكم؟ 

«لست متفائلا» في هذا الخصوص، لأنّ الفساد ينتشر في كلّ المؤسسات والإدارات والوزارات، وبهذه  الذهنية لا نستطيع التغيير والشروع ببناء اقتصاد متين طالما ابواب الفساد لا تزال مشرّعة. 

 

كلمة ختامية؟

أنا أتمنى حقيقةً أن يدخل إلى المجلس النيابي جيلاً جديداً كفوءاً يستطيع أن  يلعب دوره المراقب ويحاسب متى دعت الحاجة، كما أرى بأنه لو أتيحت الفرصة أمام 10 نوّاب فقط من هذه الفئة التي أتحدث عنها للوصول إلى ساحة النجمة، حينها تصبح إمكانية ضخ دماء جديدة لهذا المجلس أمراً واقعاً. فكلّنا نذكر أن 10 نواب خضّوا البلد حين نقدوا قانوناً أمام المجلس الدستوري. في النهاية وعلى الطريقة اللبنانيّة نحتاج إلى وجود «ولاد عيل شبعانين» داخل البرلمان حتى نعيد إلى هذا البلد بريقه ودوره الريادي.

Back to Top