Article

Primary tabs

3 عوامل تؤثر على القمة الاقتصادية... وعودة سوريا الى الجامعة أبرز التحديات!

لا يزال السجال السياسي في لبنان مستمرا بشأن عقد القمة العربية الاقتصادية، المقررة في بيروت يومي 19 و20 من الشهر الجاري، لا سيّما بعد دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى تأجيل القمة وتحذير المجلس الاسلامي الشيعي من احتمال دعوة الناس للنزول إلى الشارع، اعتراضا على دعوة ليبيا إلى القمة، على خلفية قضية اختفاء الامام موسى الصدر.

في المقابل، أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون في وقت سابق، أن "القمة العربية الاقتصادية التي ستستضيفها بيروت في 20 كانون الثاني الحالي، ستعقد في موعدها، بصرف النظر عن مسألة تشكيل الحكومة الجديدة في لبنان".

وأكدت جامعة الدول العربية أن القمة ستعقد في موعدها، معتبرة ان الخلافات اللبنانية بشأنها داخلية ولا تعنيها.

وقال محمود عفيفي المتحدث باسم الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، ، إن "الاستعدادات تجري على قدم وساق لعقد القمة العربية الاقتصادية التنموية في بيروت".

وأوضح عفيفي أن: "القمة تعقد لأول مرة منذ 6 سنوات، منذ انعقاد أخرى مماثلة في الرياض"، مرجعا ذلك إلى الظروف التي تمر بها المنطقة.

وأكد أن "القمة ستناقش موضوعات ذات صبغة اقتصادية وتنموية واجتماعية، ولن تناقش موضوعات سياسية على غرار القمة العربية المقررة انعقادها في مارس المقبل".

في الموازاة، قال الباحث السياسي اللبناني وسيم بزي، إن إقامة القمة الاقتصادية في بيروت، محاط بالعديد من التعقيدات، لافتاً الى ان نجاح القمة المرتقبة يحتاج إلى توافر عوامل عدة.

وتابع بزي في حديث عبر "سبوتنيك" أن أول العوامل يتمثل في توفر إرادة وحدة الموقف العربي حول الأولويات، التي يجب أن توفرها القمة بشكل عام.
والعامل الثاني هو توافر الانسجام بين الجامعة العربية ولبنان، كدولة مضيفة، خاصة فيما يتعلق بالجوانب التي تشكل أولوية في ظل الظروف الراهنة.
وأضاف بزي أن العامل الثالث يتمثل في الانسجام السياسي اللبناني الداخلي، كتعويض لعدم وجود حكومة عاملة، وأن هذا الانسجام في حال حدوثه، يوفر لحكومة تصريف الأعمال القدرة على القيام بالمهمة، إلا أنه غير متوفر حتى الآن.

وأكد بزي، أن الأمر يلزم وجود إرادة عربية، خاصة من دول الخليج لإنجاح البعد الاقتصادي الخاص بالقمة كتأسيس للبعد السياسي مع قمة تونس، وعودة سوريا إلى الجامعة العربية.

وأشار الباحث السياسي اللبناني إلى أن الأولوية المطلقة بالنسبة للبنان كبوابة عربية لسوريا، تتمثل في عودة النازحين السوريين، ومشروع إعادة إعمار سوريا، وضرورة مساعدة البنية التحتية اللبنانية، بكل تنوعاتها إلى استقبال التحدي، وكذلك أزمة الكهرباء التي تثقل كاهل الاقتصاد اللبناني، والتي يمكن حلها من خلال الربط العربي البري الجاهز، من مصر ثم الأردن عبر سوريا وصولا إلى لبنان.

وشدد بزي على أن الثغرة الكبرى، تتمثل في عدم حضور سوريا للقمة، وأن هذا الأمر يحسم كثيرا من قدرتها على النجاح حال عقدها.

في ذات الإطار، قال المحلل السياسي اللبناني، نضال السعيد، لـ"سبوتنيك" إن القول بأن دعوة سوريا للقمة يقتصر على الجامعة العربية ليس صحيحا، خاصة أن قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية لم يكن بالإجماع ، وهو ما يخالف ميثاقها.

وأضاف السعيد، أن دعوة الرئيس بشار الأسد للقمة كان سيفتح المزيد من آفاق التعاون بين كافة الأطراف، وكذلك مناقشة كافة الملفات المتعلقة بإعادة الإعمار، وأوضاع اللاجئين وغيرهم من الملفات الهامة.

Back to Top