Thursday, Nov 14th, 2019 - 14:03:11

Article

Primary tabs

هذا المسلسل "تفوّق" في دراما رمضان برأي النقاد.. ومن هي "وحشة التمثيل"؟

كتبت صحيفة "الشرق الأوسط" تحت عنوان " إنتي مين...؟" يتفوّق في دراما رمضان على الشاشة المحلية": "انتهى موسم الدراما التلفزيوني الرّمضاني مخلفاً وراءه آراء متشابهة إلى حدٍّ ما، في الأعمال الأفضل والأسوأ بينها. فالمشاهد أخذ استراحة المحارب بعد 30 يوماً من متابعة أكثر من عمل عرضته الشاشات اللبنانية. وبدّل في وضعيته لينتقل من أمام التلفاز إلى ما وراء خلفية كل عمل وما تركه عليه من آثار إيجابية وسلبية. وباتت غالبية الأحاديث في الصّالونات والتغريدات على "تويتر" والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي ترتبط ارتباطاً مباشراً بالموسم. وفي جولة على بعض النّقاد والكتّاب الفنّيين لاستطلاع آرائهم في أعمال الدّراما الرمضانية التي شهدتها الشّاشات المحلّية، لوحظ شبه إجماع على تفوق مسلسل "إنتي مين...؟" لكارين رزق الله، على غيره من الأعمال. وهذا ينطبق أيضاً على كاميرا المخرج فيليب أسمر المبدعة. وفيما وضع البعض مسلسل "الهيبة – الحصاد" خارج المنافسة و"خمسة ونص" في عينها، إلّا أنّ مسلسلات أخرى كـ"أسود" و"بروفا" و"الكاتب" شهدت آراء مختلفة حولها بعد أن وضعها الغالبية في خانة الأعمال التي خانها نصُّها.

"في رأيي علينا استحداث سياسة منهجية جديدة للدراما في لبنان"، يقول الناقد والكاتب المسرحي عبيدو باشا، ويضيف في حديث: "إنه من الضروري العودة إلى المضمون المضغوط والمركّز والمكتوب برشاقة. وإذا ما طبّقنا هذه السّياسة فإنّ الدّراما المحلية كما المشاهد اللبناني سيستفيدان منها خصوصاً أنّنا نملك مادة غنية جداً نابعة من واقع حياة نعيشه".

وبرأي باشا الذي رافق موسم الدّراما الرّمضانية عن كثب بتغريداته المكثفة عنها عبر حسابه على موقع "تويتر" الإلكتروني، "هناك تطوّر ملحوظ على الصّعيد التقني وحضور الممثل اللبناني في أعمالنا وكل ما ينقصنا هو مادة مقنعة. وحسب عبيدو باشا فإنّ الكاتبة والممثلة كارين رزق الله استطاعت إحداث الفرق على الساحة الرّمضانية في مسلسلها "إنتي مين...؟"، الذي عُرض على شاشة "إم تي في" اللبنانية. ويضيف: "(إنتي مين...؟) يأتي في المرتبة الأولى بين باقي الأعمال الرّمضانية التي عُرضت على شاشاتنا. فحلّق عالياً مع حبكة دراما متكاملة نابعة من واقعنا على الرّغم من اختلافي مع رزق الله في طريقة تناولها موضوع الحرب اللبنانية بهذه السّطحية". ويتابع: "لقد طرحت موضوعاً قد يخاف كثيرون من التطرق إليه، كما كتبت نصاً متماسكاً منذ بدايته حتى نهايته، عكس مسلسلات أخرى انتهت صلاحية نصّها في الحلقات 16 و17 منها. كما نجحت كارين كاتبة العمل وبطلته في عملية كاستينغ متقنة للممثلين الذين شاركوا في العمل فتابعنا أداءً محترفاً لممثلين رائدين أمثال نقولا دانييل وجوليا قصار وعايدة صبرا، وفاجأتنا بالممثلة أنجو ريحان وكذلك بصواب ثنائيتها مع عمار شلق. فحققت بذلك قفزة نوعية ناضجة أنستنا أعمالاً سابقة لها كانت ركيكة في عملية تنفيذها وأبطالها. كما استعملت جملاً رشيقة بعيداً عن المونولوجات المطولة إلّا للضرورة. حتى الموت لم يكن مفجعاً في (إنتي مين...؟)، بل حتمياً للبروفسور الذي يعاني قصوراً في عضلة قلبه. فجميع هذه التفاصيل الدّقيقة التي اشتغلت عليها من خلال أفكار بسيطة كعلبة الكارتون وشجرة والدتها، قرّبتها من المشاهد فجاءت من تربة تشبهه بعيداً عن مظاهر الفخامة والقصور التي شهدناها في (خمسة ونص) مثلاً، التي لا يمكن تطبيق أسلوبها الحياتي إلّا على قلّة قليلة من اللبنانيين. فجاء العمل غير مزور للواقع الذي نعيشه". ويشيد عبيدو باشا بمخرج العمل إيلي حبيب ويقول: "لم أكن أكنّ له الإعجاب قبل (إنتي مين...؟)، لا بل كنت أنتقده على مجمل أعماله. وأعتقد أنّه تألّق بسب نص كارين المتقن فجمعه مع خبرته في الإخراج ونجح".

ويجول عبيدو باشا على مسلسلات أخرى ليشبه "خمسة ونص" ولا سيما في حلقاته الأخيرة بقصص المجلات الرومانسية (فوتورومان)، التي اشتهر فيها فرانكو كاسباري بجماله وعرض عضلاته وثنائيته مع أورنيلا موتي. "أكنّ احتراماً كبيراً لبطلة العمل نادين نسيب نجيم التي اخترعت نفسها وأثبتت موهبتها وحدها من دون أي خلفية اختصاصية بالتمثيل. فالكاميرا تعشق نادين التي تعرف كيف تتعامل معها وبعفوية مطلقة. وأجدها (وحشة تمثيل) تجرف كل من يقف أمامها من دون رحمة، تمسك باللعبة وتشاغب في أدائها معاً. كما كان لأداء رلى حمادة ورفيق علي أحمد وقْعه على المشاهد المشتاق إلى هذه النوعية من التمثيل، ولن أنسى نوال كامل التي قدّمت في (خمسة ونص) أحد أجمل أدوارها".

"الشرق الأوسط"

Back to Top