Primary tabs

هادي حبيش: الوزير بو صعب هدر أموال الدولة…

بدأ التواجد بين الناس من عمر الـ 19 عاماً للقيام بالواجبات وتحمّل المسؤوليات،  ليُحيك من ذاته ونضوجه الفكري وتعمقّه في قضايا الناس وإدراكه الإجتماعي والسياسي شخصية سياسية لها حضورها القوي ومحبّة وقريبة من إرادة أهل منطقته وتطلعاتهم ومحبة الناس له لم تأتِ من عدم،  فهو المتواجد دائماً معهم في أفراحهم وأتراحهم. إنه النائب الأستاذ هادي حبيش الذي كان معه الحوار الآتي: 

– كيف تختصر السياسة في لبنان؟
في لبنان، السياسة هي الفن الممكن، وليس كل ما نتمنّاه يمكن تطبيقه، إن كان في السياسة العامة للبلد أو السياسة الخدماتية وحتى في السياسة التشريعية. وبعد خبرتي المتواضعة ينبغي على من يريد الدخول في العمل السياسي أن يتمتّع في «Caractère» الـ «Pragmatique»  وأن يقتنع بواقع عدم سهولة التغيير في لبنان بل إستحالة ذلك أحياناً، خصوصاً في عدم حصول نهضة عامة ووجود قناعة لدى كل السياسيين بضرورة التغيير الجذري والحقيقي. لذا يجب إعادة النظر في التركيبة السياسية بأكملها في لبنان كي نستطيع بعدها التطلّع الى مستقبل أفضل.

– هل استطعت القيام ببعض التغيرات على صعيد منطقتك؟
طموحاتي كبيرة، لكن يجب أن نكون واقعيين، فالواقعية أقوى من الطموح. لذا، فأنا مهتم جداً بخدمة أهل منطقتي وأقوم بالكثير الكثير لكن لم أحقق ما أردته من طموحات بسبب الروتين الإداري وبعض المشاكل السياسية، ووجود وضع مالي لخزينة الدولة يعيق العمل، والظروف الأمنية الغير مستقرة تعرقل الكثير وتمنع إستمرارية الحكم في لبنان.

-بإمكانك تلبية طلبات الناس جميعها؟
طبعاً لا… فمنطقتي من المناطق المحرومة، وبيتنا معروف ومشهود له في تلبية حاجات الناس وتقديم الخدمات، وأصبحت معروفاً في عكار بتوفير الخدمات حسب إمكانياتي، ومعظم الناس تلجأ إلي لثقتهم بي، فكل يوم لدي حوالي 70 طلب على الأقل. رقمياً، 4000 طلب تقريباً يفوق قدرة نائب على تلبيته، ومع ذلك أحرص دائماً على تأمين ما يلزم للجميع، وأتواجد كل عطلة نهاية الأسبوع في منطقتي إلا في حالات طوارئ مانعة. فأنا، ورغم الوضع الأمني الحالي، من النواب القريبين جداً من الناس وعلى تماس مباشر مع القاعدة الشعبية. بإختصار إن كمية الخدمات التي تُطلب مني تفوق قدرة نائب خصوصاً كوني نائباً عن منطقة فيها كمّ كبير من البطالة ومن حرمان إنمائي وخدماتي، ومع ذلك أسعى دائماً لتلبية الكثير من الطلبات بمجهودي وعلاقاتي الشخصية.

-ما الذي يحصل في وزارة التربية اليوم؟
الوزير الياس بو صعب هدر أموال الدولة وزاد النفقات والأعباء دون منفعة حقيقية، فقد أخذ قرارات عشوائية، وذلك حصل للمرة الأولى منذ تأسيس وزارة التربية. فالوزير بو صعب لم يُدرك العواقب القانونية جراء نقل 850 أستاذ لعدم مفهوميته للقانون. الموظفون في الوزارة أنذروه بقيامه يالهدر ويلفتون نظره، ومع ذلك يصرّ ويؤكّد على تنفيذ قراراته. وفقاً لقانون المحاسبة العمومية الوزير في هذه الحالة ملزم ومسؤول عن الهدر الذي يقوم به من خزينة الدولة والأموال العامة وعليه تسديدها من أمواله الخاصة، لكن على أرض الواقع فإن ذلك لا يُطبّق. ولأنني على تواصل دائم مع وزارة التربية، تبيّن لي أن هناك «مجزرة» حقيقية تُرتكب بحق القانون والتعليم والطلاب تحت ستار الخدمات السياسية.

– ماذا عن ملف رئاسة الجمهورية؟
إلى اليوم، نبحث في كل الأمور ما عدا رئاسة الجمهورية. الموضوع مستبعد حالياً، ما يعيقه بالفعل هو أداؤنا كلبنانيين، لأننا نرى جزءاً من النواب يقاطعون جلسات مجلس النواب ويتباهون بذلك دون مساءلة ومحاسبة من أحد. لذا من الطبيعي أن تتدخّل الدول الكبرى في قراراتنا، فنحن من نسمح لها بذلك. على الناس التحرّك والقيام بإنقلاب على كل من يعطّل جلسات إنتخاب رئيس للجمهورية، وإيجاد حلول وتأقلم في ظل غياب للرئيس لا يعني حل المشكلة وإستسلام للواقع.

– كيف تنسق بين العمل السياسي وعملك كمحامٍ؟
ما زلت أمارس مهنة المحاماة وأعمل في الحقلين في الوقت عينه، فمن المستحيل أن أفصل بين العملين وتكريس وقت محدد لكل منهما. فأنا أعمل بحدود الـ 16 ساعة يومياً، الأمر الذي يجعلني مقصّراً تجاه عائلتي.

– كلمة أخيرة…
أشكر هذه المجلة العريقة، وأنا من الداعمين للإعلام الحقيقي والصحافة الحقيقية أمثالكم التي لا تشوّه الحقائق.

Back to Top