Article

Primary tabs

نقابة مخرجي الصحافة ومصممي الغرافيك كرمت مبدعين برعاية الرياشي

أقامت نقابة "مخرجي الصحافة ومصممي الغرافيك"، حفلها التكريمي السنوي الرابع لعدد من العاملين المخضرمين في مهنة "التصميم الغرافيكي"، برعاية وزير الاعلام ملحم الرياشي ممثلا بالمدير العام للاعلام الدكتور حسان فلحة، في صالة قصر المؤتمرات - الضبية، في حضور رامي الريس ممثلا رئيس اللقاء الديمقراطي النائب تيمور جنبلاط، ليا كريمسي ممثلة النائب نقولا صحناوي، المعاون البطريركي للسريان الكاثوليك في لبنان المطران شارل مراد، العقيد شربل افرام ممثلا المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، الرائد جورج حنا ممثلا المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، النقيب جوزف النداف ممثلا المدير العام لامن الدولة اللواء طوني صليبا، مدير فرع مصرف لبنان في جونية ناجي فضل، نقيب الصحافة عوني الكعكي، نقيب المحررين الياس عون، رؤساء واعضاء مجالس بلدية ونقابية، مخاتير، مديرين عامين، رؤساء ومديري الصحف والمجلات وممثلي وسائل الاعلام والاعلان، أصحاب المطابع، رؤساء أقسام الغرافيك في الجامعات اللبنانية وحشد من العاملين في مجال الغرافيك والأصدقاء والمهتمين. وتشارك تقديم المكرمين الى أمين سر النقابة النقيب السابق إرنست بعقليني كل من نائب الرئيس علي كمال الدين وزهير الدبس.

بعقليني

بعد النشيد الوطني وعرض شريط يؤرخ لنشأة النقابة وتطورها رحب بعقليني بالحضور وقال: "قال جبران خليل جبران، لا تجالس أنصاف العشاق، ولا تصادق أنصاف الأصدقاء، ولا تقرأ لأنصاف الموهوبين، ولا تعش نصف حياة، ولا تمت نصف موت، ولا تختر نصف حل، ولا تقف في منتصف الحقيقة، ولا تحلم نصف حلم، وتتعلق بنصف أمل".

أضاف: "في العام 2008 شرفني زملائي ان اكون على رأس هذه النقابة، التي تضم في صفوفها نخبة من خيرة شباب لبنان المتعلم والمثقف والمدرك والواعي لقيمة هذه النقابة، حيث تقاسمنا معا الحلو والمر، وتعاهدنا على العمل لبناء نقابة حديثة متطورة، تعمل من اجل الوصول الى أهدافها، فنحن الذين حلمنا بنقابة فاعلة وناجحة في المجتمع اللبناني قد حققنا هذا الحلم، فنحن ضد انصاف الحلول، حلمنا وحققنا أحلامنا برغم جميع الصعوبات والعراقيل والمطبات. أقولها اليوم وبكل ثقة وفخر، إرفعوا رؤوسكم أيها الزملاء، لقد اصبحت لديكم نقابة، تفتخرون بها وتعتزون".

وتابع: "فبإسمي، وبإسم جميع الزملاء نعاهدكم، بأن نظل نعمل، كي نصل الى مستوى آمالكم واحلامكم، وطموحاتكم. وذلك بعد الإنجازات العديدة والكبيرة التي حققناها معا. فنحن اليوم، نسلم الأمانة ولنا ملء الثقة بجيل الغد، بجعل هذه النقابة عصرية وفاعلة، متطلعين لغد زاهر ومشرق".

ناكوزي

ثم، كانت كلمة للنقيب باتريك ناكوزي، الذي قال: "تمر الساعات والأيام لا بل السنون، والحياة في تقدم مستمر إلا في وطننا الحبيب، فكل شيء مسمر ثابت في مكانه على رأس الجلجلة".

أضاف: "اجتمعنا منذ عامين وكرمنا زملاء، أقل ما يقال فيهم أنهم نبع الإبداع في مهنة عنوانها العريض الذوق واللمسة الشخصية والفن، ولكن بدلا من أن نبقى ثابتين، شأننا شأن جميع النقابات والمهن في لبنان، تراجعنا نحو الأسوأ رغم التحذيرات والتنبيهات التي حملناها الى أعلى المراجع الرسمية".

وكشف أن "أمورا كثيرة يعاني منها هذا القطاع الحيوي، لكن وللأسف لا حياة لمن تنادي"، وقال: "زملاء كثر يعانون من مشقات الحياة نتيجة تأخر رواتبهم، او بالأحرى تناسي بدل أتعابهم من قبل أرباب عملهم، لشهور واحيانا لسنوات، ولكن حبهم وعشقهم لمهنتهم وجب عليهم إكمال عملهم حتى دون رواتب، انه يا سادة شغف المهنة والتعلق بها".

وقال: "أقف أمامكم اليوم وأنا على مشارف إنتهاء ولايتي على رأس النقابة بعد أربع سنوات من العمل والمتابعة واللقاءات مع غالبية الرؤساء والمسؤولين السياسيين خصوصا مع معالي وزير الإعلام ملحم الرياشي راعي احتفالنا الذي ضم صوته لصوتنا في المطالبة بحقوق الزملاء سيما وأن للعديد منهم كما سائر اللبنانيين التزامات مادية لدى المصارف ولكن النتيجة ذاتها: لا حياة لمن تنادي".

وأردف: "كنا قد تطرقنا في السابق لموضوع الدكاكين التي تمنح شهادة ال "غرافك ديزين" في غضون بضعة أشهر لخرجيها، والذين ينافسون خريجي أكبر الجامعات اللبنانية، لذلك يجب العمل وبأسرع وقت على إقفالها، حيث وعدنا معالي وزير التربية مروان حماده بملاحقة هذا الموضوع وتبين أن معظم هذه الدكاكين قد حصلت على هذه التراخيص من خلال المحاصصة السياسية وليس لأي سبب آخر".

وتابع: "هل تتخيلون واقعنا؟ خريجو جامعاتنا اليوم الذين يدفعون عشرات الاف الدولارات، يتعرضون للمنافسة من خريجي هذه الدكاكين وقد أضيف عليها في السنوات الماضية اليد العاملة النازحة غير اللبنانية، والتي تنافس اللبناني على لقمة عيشه في كل الميادين والإختصاصات، ما دفع بالعديد من خريجينا الى البطالة والقبوع في منازلهم أو الهجرة لمن تمكن وحالفه الحظ بالبحث عن مستقبله خلف البحار".

وشدد على أن "المطلوب اليوم تحرك جميع الوزرات المعنية لمكافحة هذه الازمة، وضبط عملية التوظيف، لان مهنة التصميم الغرافيكي أصبحت اليوم من ضروريات العصر، والعديد من المؤسسات والشركات ووسائل الإعلام تستعين بها لتلميع وتجميل صورتها، فنرى تلك الصورة الجميلة التي يقف خلفها مصمم غرافيكي".

وقال: "تبقى قضية شراء مقر خاص من أبرز تحديات النقابة، إذ لا يجوز أن يبقى أعضاء النقابة مشردين من غير مكان يلجأون اليه، فمسؤولية الدولة دعم أبنائها والوقوف الى جانبهم والدفاع عن قضاياهم".

وتوجه بالشكر الى الوزراء الذين تعاقبوا على وزارة الإعلام منذ 15 عاما حتى اليوم واخص بالذكر الوزراء: غازي العريضي، طارق متري، وليد الداعوق، رمزي جريج، والوزير الحالي ملحم الرياشي الذين خصوا النقابة بمساهمات مالية مشكورة، كما أولوا شؤونها خاصية مميزة. ولكن تبقى هذه المساهمات أقل تواضعا من طموحاتنا وآمالنا في شراء المقر".

كما شكر "الجندي المجهول المدير العام لوزارة الاعلام الاستاذ حسان فلحة، الذي إحتضن النقابة منذ نشأتها حتى اليوم، ونقابة المحررين وعلى رأسها النقيب الياس عون الذي قدم لنا مقر النقابة مكانا لاجتماعات نقابتنا".

وأثنى على قانون النقابة الداخلي الذي لا يسمح بأكثر من ولاية وحيدة للنقيب حرصا على ديمومة الديموقراطية، وانتفاء أي محاصصة طائفية كانت، أو مناطقية أو حزبية".

وعاهد الزملاء "على النضال والعمل معا لرفعة شأن النقابة والمنتسبين اليها، ولا سيما بعد العديد من الانجازات التي حققناها، وأبرزها تأمين المجموعة الاستشفائية، إنتساب النقابة الى الجمعية الدولية لإتحادات مصممي الغرافيك ICO-D ومقرها كندا، إقامة العديد من ورش العمل والمحاضرات، ومن اهمها المحاضرة حول حماية الملكية الفكرية، والرقم المالي، إقامة معرض لخريجي الجامعات، تأسيس المجموعة الاعلامية للنقابة، ورشة عمل عن كيفية تحضير ال Portfolio وغيرها من النشاطات العلمية والأكاديمية والرياضية".

وفي الختام، شكر الوزير الرياشي لرعايته الحفل وكل الحضور.

فلحة

ثم تحدث المدير العام للإعلام الدكتور فلحة فقال: "شرفني معالي وزير الإعلام أن أمثله في هذا الحفل الكريم الذي يرعاه ويرعى عمل هذه النقابة. أود أن أقول كلمة موجزة بسيطة عن هذه النقابة: أولا أعتز بهذا الوفاء الذي تفضل به نقيب مصممي أو مخرجي الصحافة ومصممي الغرافيك، وأعتز أيضا بالمداورة التي تحدث في هذه النقابة على مستوى إدارتها والكل يعمل ضمن إطار هذه النقابة".

أضاف: "أعود بالذاكرة الى العام 2008 عندما أتى وشرفني بالزيارة الزميل الصديق إرنست بعقليني وعرض موضوع نقابة مخرجي الصحافة ومصممي الغرافيك وهم دائما يعملون في الظل. الظل الذي يحرك الضوء، الذي يعيد إنتاج الضوء، والثقافة. يعيد إنتاج الثقافة في ما نقرأ وما نرى، العين تعشق ونقرأ ما نريد أن نقرأ، ولكن هناك من يعمل بصمت وخلف الذين يظهرون أمام الضوء".

وتابع: "هذه الفكرة استحسنتها جدا وقررت وإياهم مع معالي الوزراء الذين تعاقبوا، أن نعطي مساعدة قدر المستطاع لهذه النقابة. هذه ليست منة. هذا حق وواجب. نحن في خدمة هذه المهنة".

وأردف: "أما في هذه المناسبة التي أستعير بعضا من وقتها لأن أقول نحن نعيش في لبنان على مستوى الإعلام، لدينا ماض جميل جدا، وتراث جميل جدا. الحاضر اليوم متواضع جدا. المستقبل لا نعلم إذا لم نتكل على أنفسنا ونتحد لنبني المستقبل".

وقال: "اليوم أمام مجلس النواب السابق ونأمل مع مجلس النواب الحالي ومع الحكومة التي ستشكل، أن يعيروا الإعلام المساحة المطلوبة على مستوى وجوده: الصحافة الورقية مهددة، الإعلام المرئي والمسموع مهدد؛ والموضوع الذي لا يتم التطرق إليه بشكل جدي وواقعي وفعلي هو موضوع العاملين في الإعلام اللبناني، سواء اكان على المستوى الصحافي، او على المستوى الورقي، او المرئي والمسموع، او الإعلام الحديث، والإعلام الإلكتروني، اذ لا نرى شروطا لائقة للعاملين في هذا المجال".

وأكد فلحة أن "الأمر ليس على عاتق نقابة الصحافة ولا على نقابة المحررين ولا على عاتق وزارة الإعلام. الأمر هو على عاتقنا جميعا. يجب أن نسعى حتى تكون الحرية هي الاعلى ولا يعلى عليها، ألا يكون هناك نوع من الإرتهان. أول أبواب الإرتهان هو العوز المادي. عندما يكون العاملون في الصحافة أو في الإعلام بحاجة دائما، ويقفون خلف الأبواب فهناك مشكلة في الحرية".

وتابع: "هذا إرتهان غير مقبول، ولا نريد رمي التهم على بعضنا البعض، جميعنا يتحمل مسؤولية هذا العمل، نقابتا الصحافة والمحررين تقومان بدورهما ووزارة الإعلام تقوم بدورها ايضا، ولكن يجب أن تشكل هذه الأدوار دورا واحدا من خلالنا جميعا. وكي يتحقق هذا الامر نحن بحاجة لأن نعطي العاملين حقهم وبخاصة في نهاية الخدمة. أنا أتكلم بكل تواضع عن وزارة الإعلام رأيت العديد من الزملاء والزميلات، الذين لم تكن نهايتهم سعيدة، لم تكن على قدر ما وضعوا من إمكانات وعطاءات".

وقال: "إذا كنا واقعيين، وإذا كنا نريد أن نحترم بلدنا، وإذا كنا نريد أن نحترم هذه المهنة يجب أن نعزز الشروط اللائقة الإجتماعية والمهنية والصحية والتربوية والمالية والإقتصادية للعاملين في هذا المضمار".

وقال: "من هذا المنبر بالذات، ومن هذا الإحتفال بالذات ونحن نكرم كوكبة من زملائنا وزميلاتنا، أدعو الى ورش عمل وليس ورشة عمل واحدة برعاية كل من فخامة رئيس الجمهورية، ودولة رئيس مجلس النواب، ودولة رئيس الوزراء، وزير الإعلام والعاملين والنقابات، ألا نتفرد بالعمل، بالعكس أن نجتمع حول العمل، أن نسعى لأن نعطي الإعلام حقه. لبنان ثروته الفعلية الحقيقية ورأسماله هو رأس المال الإعلامي".

أضاف: "نحن وزعنا المعرفة لكل العالم من أيام سليم وبشارة تقلا في مصر، الى دول الخليج، الى الدول الأوروبية حتى؛ لطالما كان اللبنانيون مميزين على كل تلاوينهم، وتآلفاتهم واختلافاتهم الطائفية والمذهبية، كانت لدينا دائما الفرادة التي لا توجد عند أحد".

وتابع: "إذا أردنا أن نحافظ على تاريخنا يجب أن ننظر الى مستقبلنا وألا نقبل بالحاضر الذي نعيش فيه. أول شرط أساسي نحن بحاجة الى تشريعات قانونية شاملة على موضوع الإعلام، تبدأ بالعاملين، جميع العاملين، وممكن أن يكون هناك اتحاد للنقابات، تعزز النقابات ولا تلغيها، إذ يجب علينا أن نحافظ على ما لدينا من أمور إيجابية، ويجب أن نسعى لأن يكون لدينا أمور نتبصر فيها للمستقبل".

وقال: "في هذا الأمر يدي بيد النقيب، كزملاء في نقاباتهم بحيث يجب أن نسعى لأن نطور العمل الإعلامي في لبنان. صدقوني لا يملك لبنان إمكانات كبيرة كما يملك في مجال الإعلام. نحن اليوم للأسف نفتقر الى نصوص قانونية ترعى العمل على مستوى الإعلام الإلكتروني. الإعلام الإلكتروني اليوم فرض نفسه بنفسه، قوة التطور التقني هي التي فرضت أن نكون في ما نحن عليه. ليس هناك من نص يتيح إعطاء ترخيص لوسيلة ذات علاقة بموقع إلكتروني. ولكن لا نستطيع أن نقف. سياسة المنع والمنح لم تعد بيدنا، أصبحت في التطور التقني مضيقة المسافة والهامش والهوة بين المحتوى والمحتوي".

وتابع: "جمعتمونا اليوم في هذا اللقاء الجميل، وأنا أتمنى لهذه النقابة كما أتمنى لنقابة الصحافة ولزميلنا نقيب الصحافة وزميلنا نقيب المحررين أن نسعى جميعا الى ورشة عمل وتتشرف وزارة الإعلام أن تكون معكم، فما من قرارات تفرض في هذا الشأن، في مجلس النواب، بات الإعلام يتطلب سرعة هائلة لا سيما وأن العمل الإعلامي الحديث، قلص من عدد العنصر البشري لصالح الآلة أو الوسيلة".

وختم فلحة: "كي لا يكون عندنا بطالة، أو عوز، نحن بحاجة لأن نتآزر ونعمل مع بعضنا البعض. نتكرم في الإحتفال عندما نكرم زملاءنا وزميلاتنا، الذي هو حقا جميل، في هذه الوجوه الجميلة، وأتمنى دائما النجاح وأحييكم على هذه ال rotation الموجودة عندكم كنقابة، حيث أنكم فوق الطوائف والمذاهب وإن شاء الله تكونون بعراقة نقابتي الصحافة والمحررين اللتين يفتخر بهما لبنان. ينبغي علينا تعزيزهما وعدم التعويل كثيرا على مساعدة الدولة لأن مساعدتها لا تغني ولا تسمن بل اتكلوا على أنفسكم، على تشريعات جديدة، على قوانين جديدة، تحفظ حقوقكم وتحفظ مستقبلكم ونرتفع ونرتقي بكم".

بعد ذلك وزعت الدروع التكريمية على كل من رفيق عبد الجليل الحاج من صحيفة الشرق، تريز بطرس صابر من صحيفة L'orient le jour، أمل محسن فتوني من MFA of Multimedia and Animation، الياس نوري نحاس من مطبعة الرعيدي، جورج انطون الطبال من الشركة السعودية للابحاث والنشر، موريس جرجس فاضل من المطبعة العربية، أكرم ناظم بزي من موقع INARAT. NET، ماهر ابراهيم المصري - أعمال حرة، يحيى علي حمدان من صحيفة L'orient le jour، مي كامل شريم من صحيفة النهار، سامي بشير صعب صاحب شركة PHENOMENA، ورنا عاصم سلام مالكة Rana Salam Studio.

واختتم الإحتفال بكوكتيل على شرف المكرمين.

Back to Top