Article

Primary tabs

مؤسسات الرعاية الإجتماعية: لبنان مساحة روحية للتلاقي والتواصل

أقامت مؤسسات الرعاية الإجتماعية في لبنان - دار الأيتام الإسلامية، حفل افطار اقليم الخروب للرجال، في مجمع اقليم الخروب للرعاية والتنمية في منطقة فريسين في بلدة كترمايا، شارك فيه وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، ممثل وزير البيئة طارق الخطيب قاسم الخطيب، النائب المنتخب بلال عبد الله ممثلا رئيس "لائحة المصالحة" النائب المنتخب تيمور جنبلاط، النائب محمد الحجار، ممثل النائب نعمه طعمة منير السيد، المدير العام لمؤسسات الرعاية الإجتماعية الوزير السابق خالد قباني، نائبة المدير سلوى الزعتري، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان العميد غسان شمس الدين، المدير العام لوزارة المهجرين أحمد محمود، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوز، اللواء ابراهيم بصبوص، عضو المجلس الأعلى للجمارك المدير العام هاني الحاج شحادة.

كما حضر قائمقام الشوف مارلين قهوجي ضومط، نائب الرئيس التنفيذي لشركة الإتحاد الهندسي "خطيب وعلمي" سمير الخطيب، الشيخ نجيب الصايغ والشيخ محمد غنام عن مؤسسة العرفان التوحيدية، رئيس اتحاد بلديات اقليم الخروب الشمالي زياد الحجار، عضو المكتب السياسي لتيار "المستقبل" رفعت سعد، وكيل داخلية "الحزب التقدمي الإشتراكي في اقليم الخروب" سليم السيد، رئيس مجلس محافظة الجماعة الاسلامية في جبل لبنان محمد قداح والمسؤول السياسي عمر سراج، رئيس "اللقاء الوطني" في اقليم الخروب عامر مشموشي، رئيس جمعية "الخدمات الإجتماعية" في اقليم الخروب نبيل مشموشي، رئيس بلدية جدراالأب جوزف القزي، رئيس رابطة مخاتير الشوف مختار شحيم محمد عبد الرحمن شعبان، رئيس مجمع اقليم الخروب للرعاية والتنمية نورما الزين، رئيسة مركز جدرا ثروت حسن ورؤساء بلديات: شحيم السفير زيدان الصغير، كترمايا محمد نجيب حسن، بعاصير امين القعقور، مزبود فادي شحادة، المغيرية محمد محمود حمادة، بسابا مايز مشموشي، الزعرورية سلام عثمان، حصروت نظير سعادة، برجا نشأت حمية، البرجين عدنان بوعرم وسبلين محمد خالد قوبر، ومخاتير وشخصيات مدنية وعسكرية وتربوية وقضاة وفاعليات وممثلون عن الجمعيات والأندية.

جبر

واستهل حفل الافطار بكلمة ترحيبية لمحمد حمية، ثم ألقى رئيس مجلس العمدة فاروق جبر كلمة تناول فيها تاريخ تأسيس مؤسسات الرعاية الإجتماعية والدور الذي تلعبه في المجتمع، مشددا على اهمية هذا الدور على مختلف الاصعدة.

قباني

ثم تحدث قباني، فقال: "هو ذا الاقليم بكل مكوناته، بوجهه الايماني والوطني المشرق، وببهاء خيره وعطائه، يطل علينا في رمضان المبارك في أول افطار لمؤسساتنا في هذا الشهر المبارك، ليؤكد من جديد على أصالته ونبل مقاصده وتعلقه بتاريخه وتقاليده وعادات مجتمعه وحرصه على التجمل بأخلاق رمضان وتعاليم الإسلام السمحة".

وأضاف: "هو ذا لبنان، لبنان الوئام والسلام والأمان، لبنان ليس مساحة جغرافية، لبنان مساحة روحية للتلاقي والتواصل وبناء الحياة المشتركة، لبنان ليس مجموعة عائلات وأحزاب او طوائف ومذاهب، لبنان التئام ارادة شعب طيبة وواعية تبلورت في اجتماع سياسي قام على مفهوم وقيم الحرية والديموقراطية والعدالة والمساواة، بهدف بناء وطن ودولة حق وقانون".

وتابع: "هو ذا الاقليم بإنفتاحه ومواقفه الطيبة، يؤكد على انتمائه الوطني وايمانه بالدولة ومؤسساتها ودورها في حماية مجتمعها ومواطنيها وتوفير الحياة الكريمة لهم، وإصراره الشديد على وحدة لبنان وتمسكه بالعيش المشترك الاسلامي - المسيحي، الحافظ للكيان وللسيادة والحرية والاستقلال. وهو ذا الشوف وأرزه المرفرف فوق كل الرايات، الحافظ للوطن ولوحدته، الحاضن للحياة الآمنة المشتركة والوئام الوطني، بوجهه المشرق والمضيئ، يطل على كل لبنان واللبنانيين".

وتطرق قباني الى دور مجمع الاقليم للرعاية والتنمية، وقال: "لكم ان تفخروا ايها السادة بمجمع اقليم الخروب للرعاية والتنمية، بإدارته والعاملين فيه، بمؤسستكم التي رعيتموها نعم الرعاية، واحتضنتموها خير الإحتضان، حتى وصلت الى ما وصلت اليه اليوم من نجاح وتألق، فأصبحت رائدة في العمل الإنساني، ووجها يشار اليه في لبنان في الرعاية الاجتماعية والانسانية، ولديها من اصحاب الإختصاص والخبرات والإرادات الساهرة على مصلحة الأولاد ونوعية حياتهم، ما مكنها من ان تكون مرجعا معتمدا في هذا المجال"، مؤكدا "ان كل هذه الإنجازات تمت بفضل دعمكم للمؤسسات ومؤازرتكم وتأييدكم لأعمالها ونشاطاتها، وهي ستبقى وفية لكم، أمينة على مسيرة الخير التي تحرسونها، حريصة على ثوابتها ومبادئها، مبادئ الحق والعدالة والإنسانية، والأخذ بيد الفقير والمسكين، لصيقة بمجتمعها، فخورة بهذا المجتمع الخير، وفخورة بكم وبإكرامكم لأطفال المؤسسات وايمانكم برسالتها وتوجهاتها".

وختاما شكر قباني جميع الحضور على احتضان ودعم مشاريع ونشاطات مؤسسات الرعاية الاجتماعية ووقوفهم الى جانبها، مؤكدا "انها ماضية على دروب الخير والنهوض بمجتمعها ومستمرة في نجاحاتها وانجازاتها، ومتمسكة برسالتها، رسالة الخير والتنمية والإنسانية".

الحجار

ثم ألقى زياد الحجار كلمة بإسم اهالي اقليم الخروب، فأشار الى "اننا نستقبل معكم كما تعودنا شهر رمضان، في هذا الصرح الذي نعتز ونفتخر به، شهر التوبة، شهر الرحمة والمودة، شهر الصبر والغفران"، مؤكدا "انه شهر عظيم في تاريخ الإسلام"، مهنئا الجميع بقدومه "مع الأمل في أن يكون هذه السنة بداية لقيام الوطن".

ثم تحدث عن "تطور هذا الصرح، كما تطورت مؤسسة دار الأيتام الإسلامية في العاصمة، منذ أكثر من مائة سنة بعد أن تأسست سنة 1917 كميتم صغير، إلى أن أصبحت اليوم مؤسسة وطنية خيرية اجتماعية، تسدي الخدمات المتنوعة عبر 54 مركزا، تنتشر في كافة المحافظات اللبنانية، ليصبح لديها أكثر من 11 ألف مستفيد مع فريق عمل متخصص وكفوء يفوق 1000 عامل تقريبا".

وأضاف: "كما تطورت المؤسسة انطلاقا من بيروت فقد تطورت مؤسستنا في الإقليم من أقل من 300 طالب وعدد بسيط من العاملين لتصل إلى أكثر من 1100 مستفيد وعدد كبير من العاملين الإختصاصيين يعملون بكفاءة وتفان، ويشمل ذلك بالإضافة إلى هذا الصرح، مركز جدرا للاحتياجات الخاصة والرعاية الأسرية، وقد أتى هذا التطور ليؤكد على حاجة مجتمع الإقليم إلى مثل هذه المؤسسات ويتجلى ذلك في اندفاع أهل الإقليم بوفاء للمساهمة في تنمية هذا المركز ومساندته".

ورأى الحجار"انه كان لتجربة مركز إقليم الخروب ونجاحه دور كبير في توسع وامتداد مؤسسات الرعاية في كافة المناطق وآخرها في خلدة، حيث أن مركز الإقليم كان الأول والرائد خارج العاصمة بيروت. فالشكر الجزيل لمن عملوا في المؤسسة في بيروت وفي الإقليم مفتخرين بنجاحهم وتقديماتهم"، مشددا على "ان لفعاليات المنطقة ودعمهم دور كبير في تطور المؤسسة وأستطيع القول أنها من أهم المؤسسات الحضارية والناجحة في الإقليم ومن البديهي المساهمة في دعمها، ولهذا فيشرفني أن أتحدث بإسم أهلنا في الإقليم وبإسم الإتحاد وبلدياته".

وأكد "ان العلاقة بين البلديات ودار الأيتام الإسلامية، هي علاقة أساسية، حيث أننا نراها كمؤسسة رائدة نتمنى أن تعمل كافة المؤسسات في الإقليم ومنها الإتحاد والبلديات وأن تقتدي بها كنموذج ناجح، لتحويل بلدياتنا واتحادها إلى مؤسسة تعنى بالتخطيط والتنمية وتتكامل مع القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية".

ولفت الى "ان هذا الصرح، هو أحد مفاخر الاقليم"، لافتا الى "ان هذا الافطار الرمضاني المبارك إثر عدد كبير ومهم من المعطيات الجديدة، منها الانتخابات النيابية ونحن نتوجه بهذه المناسبة بالتهنئة للفائزين ومنها المؤتمرات لدعم لبنان كمؤتمر cedres وغيره، وهنا نتساءل عن المشاريع الملحوظة للمنطقة من الخط الساحلي حتى اعالي الشوف، وهل سيكون لنا حصة في هذه المشاريع وفي مشروع البنك الدولي للطرق، وغيرها من المشاريع؟".

ثم تناول الحجار تجربة اقل من سنتين في الاتحاد، فرأى "انه علينا مراجعة طريقة عملنا جميعا، في البداية، نتساءل جميعا: ما هو وضع المنطقة وما هي نقاط ضعفها، وما هي إحتياجاتها؟، هل هي الطرق الدائرية للبلدات الكبرى، أم البنى التحتية، وهل هي فرص العمل، الكهرباء والانارة على الطرق الرئيسية كطريق الوادي سبلين مثلا؟ وهل بامكاننا العمل على تنفيذ التخطيطات الموجودة للطرق والتي مضى عليها سنوات وما زال يتم تجاهلها؟ وهل هي تأهيل الطرق الموجودة والتي تم تقديم بعضها الى مجلس الانماء والاعمار ضمن مشروع البنك الدولي ؟ أم هي الملاعب الرياضية المطابقة للمواصفات كما تم تنفيذه في بعض المناطق دون الإلتفات إلى منطقتنا؟".

وختم: "هذا البعض القليل من مشاكلنا ولا نستطيع وضع حلول لها بمفردنا، بل مع جميع المسؤولين وبالتنسيق مع البلديات وضمن رؤيتها، وبالاخص مع المجتمع المدني والاهالي، فان أية تنمية تعني بالأساس المواطن"، شاكرا مؤسسات الرعاية الإجتماعية دار الأيتام الإسلامية بهذا التفويض له والكلام بإسم أهالي الإقليم".

وكان تخلل الافطار عرض فيلم صغير عن دور مؤسسات الرعاية الانسانية.

Back to Top