Article

Primary tabs

فلنبن لبناناً قوياً بقلم رئيسة التحرير "ميراي عيد"

نحن على أبواب استحقاق إنتخابي جديد والذي بات قريباً جداً، نسأل أنفسنا هل إستفاق المواطن اللبناني من غيبوبته؟ وأدرك أن عليه ألا يكون عبداً للزعيم؟ وأن لبنان الغد لن يكون إلا في بناء دولة قادرة متمكنة قوية؟ فالدولة القادرة لا يمكن إيجادها إلا إذا توفرت عناصرها وشروطها. فما هي شروط ومقومات الدولة القوية؟ - الجغرافيا: وهي أكثر العناصر استقراراً في بناء قوة أي دولة، فالجغرافيا ذات أهمية كبيرة في هياكل القوة للدولة، مع العلم أن أهمية العامل الجغرافي لم تعد كما كانت عليه قريباً في ضوء التطور التقني الرهيب لوسائل المواصلات والاتصالات، بشكل أزال من الوجود عامل المحيطات العازلة، فالعالم أضحى قرية عالمية متصلة ببعضها البعض. - الموارد الطبيعية: وهي عامل ثابت نسبياً تفرض تأثيراتها على قوة الدولة مقارنة بالدول الأخرى. فالبلاد ذات الاكتفاء الذاتي أو ما يشبه الاكتفاء الذاتي تكون متفوقة تفوقاً عظيماً. - الجيش القوي: القوة العسكرية لأي بلد هي بمثابة حماية له من أي هجمات، أو تدخلات خارجية. وهنا أستذكر قصةً جاء فيها: أنه كان هناك أمير صيني وكان مؤدبه حكيم صيني ما نعرفه في هذه الأيام «بالفيلسوف». وقد سأل الأمير في يوم من الأيام قائلاً: قل لي حضرة الحكيم كيف يتسنى لي بناء دولة قوية؟ فأجابه الحكيم: أنت بحاجة لثلاثة أشياء لبناء مثل هذه الدولة القوية، أولاً جيشاً قوياً، وثانياً تأمين الغذاء للناس، وثالثاً ثقة الشعب بالحكومة. إذاً فأين نحن من هذا الكلام وعلى من تقرأ مزاميرك يا داوود.. فنحن ليس فقط لا نملك هؤلاء العناصر بل أكثر من ذلك ... الفساد، أموال الشعب المنهوبة التي عليه استعادتها، استُبيحت وهُدِرَت على مدى عشرات السنين دون حسيب أو رقيب وعلى عينك يا تاجر.فالبلد أصبح «مغارة علي بابا والأربعين حرامي»، وعلينا المطالبة بقانون الإثراء غير المشروع أو «من أين لك هذا..» في مجلس النواب لمحاسبة كل فاسد ومرتشي.. وغيرها الكثير من الأمور التي تضعنا وفي الحد الأدنى تحت السقف المطلوب بأشواط كبيرة، فلنعالج الفساد من جذوره ونجدول أولوياتنا ليتسنى لنا إمكانية بناء دولة قادرة وقوية، لأنه لطالما الإنسان يعيش في موطنه، مسلوب الإرادة والحقوق والكرامة، لن نصل إلى وطنٍ نحلم به ونريده.

Back to Top