Article

Primary tabs

سمر أبو خليل لـ «Private Magazine» لن يستقيم البلد إلا إذا حكمته إمرأة..

إعلامية مرموقة، صاحبة تجربة ثرية متميزة، مُقدِّمة برامج جادة وهادفة، مُحاوِرة متمرّسة، تُجيد انتزاع ما تُريد بسلاسة وهدوء. التقت مجلتنا الاعلامية المميزة «سمر أبو خليل» بعيدًا عن البرامج ونشرات الأخبار السياسية للوقوف عند مواضيع تتعلق بالمرأة في المجتمع اليوم. وكان معها هذا الحوار:

«طموحي ليس له حدود»

- كيف ترين الموقع الذي وصلت إليه المرأة في الوقت الحاضر؟
أراهُ مُتقدم، المرأة ليست نصف المجتمع بل أصبحت اليوم أكثر من نصف المجتمع، وقبل أن تُطالب الآخرين بإعطائها حقوقها، يجب أن يكون لديها ثقة بنفسها، وتضع أهدافها وتوجهاتها، كما تفرض حضورها، وتُجبر الآخرين على احترامها والاعتراف بوجودها.

- ما هي العوائق التي تواجه المرأة اليوم ؟
المرأة الذكية التي تفرض نفسها لا تشعر بمواجهة لأنها تستطيع بمثابرتها وقدرتها وإيمانها وإرادتها أن تُزيل كل العوائق.
وبالرغم من أننا نعيشُ في مجتمع لم يُعطِ المرأة حقها إلى أقصى حدود، بالتالي لا يعترف بوجودها وبكينونتها، بقيمتها الكبيرة في المجتمع، لأنّه مجتمع ذكوري لا يستطيع أن يرى المرأة في نفس المستوى معه.
فمثلاً على الصعيد الإعلامي اليوم عندما يكون العمل في مناطق الحروب والأحداث أي مناطق مشتعلة ومتفجرة نجد وسائل الإعلام تفضّل إرسال رجل بحجّة أنه يمتلك قدرة أكبر على التحمل... ولكن هذا غير صحيح فالله سبحانه وتعالى وضع قدرة تحدي وصبر وإصرار عند المرأة لم يضعها عند الرجل لذلك نرى المهمات في الحياة المُلقاة على عاتق المرأة أصعب بكثير من المهمات الملقاة على عاتق الرجل وأولها الأمومة وإن كان بالحمل أو الولادة والتربية وبمواكبة العائلة، هي ميزة وضعها الله في المرأة وبرأيي تختصر كل شيء.
المرأة هي الأنثى، الابنة، الأمّ، الأخت، الأرض والحياة.

¡ كيف توفّق المرأة بين حياتها المهنية وحياتها الشخصية؟
بنظري هوعامل حسن معرفة كيفية استخدام الوقت و إرادة وحكمة عند المرأة، بحيث يكون وقت العائلة للعائلة ووقت العمل للعمل، فتضع برنامجًا لحياتها يتضمّن أولوياتها وأهدافها، وبالتالي تصبح الأمور سهلة لا تحتاج إلا لحسن التنسيق والإدارة الصحيحة.

- ما هي مقومات المرأة الناجحة في مجتمعنا ؟
تبدأ المرأة بتحقيق النجاح منذ ولادتها، وهنا يكمن دور الأهل في التربية، فالمطلوب منهم اليوم أن لا يُشعروا الإبنة أنها مختلفة عن الإبن، أو أنّها أقل شأنًا منهُ.
وعي الأهل في هذه المسألة مهم جدًا للوصول إلى جيلٍ مُعترف بالمساواة، وذلك ينطلق من زرع ثقة الأهل بأبنائهم.

- وصول المرأة إلى السلطة هل سيترك بصمة ويغير الحال؟
أنا بنظري لا مجال لنجاح السلطة أو البلد إلا عندما تُعطى المرأة حقها كاملاً، وبالأخصّ في بلد مثل لبنان مليء بالتناقضات والفساد، لا استقامة لهذا البلد إلا عندما تصل المرأة إلى السلطة الفعلية أي إلى رئاسة الجمهورية، فقد أثبتت التجارب والأبحاث أن المكان الذي تكون المرأة موجودة فيه هو مكان شبه خالي من الفساد، لا يوجد فيه خلل إداري ولا مسلكي. وبالتالي المكان الذي تُديره يكون مُنتظم إلى أقصى حدود لأنها منتظمة في حياتها.

- ما هو سقف طموح سمر أبو خليل ؟
السماء! بقدر ما وهبني الله من صحة وقدرة بقدر ما أنا طموحة وطموحي ليس له حدود.

- هل تطمحين لدخول البرلمان اللبناني يومًا ما؟
نعم، أنا امرأة تعمل في الاعلام السياسي وفي كواليس السياسة وأظن أنني أراها من الخارج و لديّ القدرة على إنجاحها أكثر من الموجودين والمنخرطين اليوم بالسلطة القائمة.
نحن بحاجة إلى تغيير نظام وانتظام الدولة لنشعر أننا موجودين في دولة، فالدولة ليست فقط رئيس جمهورية ورئيس مجلس نواب ورئيس حكومة وشعب، الدولة هي مؤسسات، رقابة، مقومات مترابطة مع بعضها البعض.
دولتنا ليست كاملة متكاملة لأننا نجد فيها ثغرات كثيرة، الطموح للبرلمان ليس أقصى طموحاتي إنما إذا أُفسح لي المجال في ذلك لن أرفض.

- إطلالتك الإعلامية لها تأثير واسع في الناس وثقتهم بكِ تزداد، هل لهذا الظهور المؤثر لمسة خاصة؟
أنا مبدئية جدًا في الحياة، وقد رسمتُ خطة لتحقيق أهدافي وأسير وفقها، تتعثّر بعض الشيء إنما تعود لمسارها، لكنني لا أستسلم بسهولة، ولا أستخف بعقول الناس أبدًا، أنا امرأة تُؤمن بإرادة الله، أمارس مهنتي من كل قلبي وبضمير وبإيمان كبير، لديّ ثقة كبيرة بنفسي ولا أندم على شيء بل أتعلم من أخطائي.

- ماذا تقول سمر أبو خليل للمرأة اليوم؟
ثقِ بنفسك ولا تعتمدي على أحد، ولا تسمحي لأحد بأن يوقف مسيرتك، أو يحدّ من طموحاتك، الله الخالق خلقك كما الرجل متساويين، ولا يحق للعبد أن يُخلّ بهذا التوازن.
كوني قوية وافرضي احترامك وسلطتك على الناس، وكوني مبدئية ولا تتركي المجال لأحد بأن يُشكك بك ويُقلّل من شأنك وقدراتك.

Back to Top