Sunday, Aug 09th, 2020 - 05:44:29

Article

Primary tabs

رئيس جمعيّة تجّار شارع البربارة للإنماء كمال شمعون: مستمرّون بتحدّي أجواء الإحباط

"نتعاون مع الجميع بروحٍ من الأخوّة لخدمةً زحلة"

إن أكثر ما يميّز مدينة زحلة عن غيرها هو طبيعة أهلها الإستثنائيّة، فلا مبالغة في القول بأنّ هؤلاء يستميتون للدفاع عن مدينتهم وتقديم كلّ ما هو أفضل لها، فهم يتنافسون على بذل التضحيات وتوفير أرقى الخدمات لا لمصلحة شخصيّة، إنّما وفاءً لهذه المدينة الجبّارة التي تجسّد تاريخاً سياسيّاً وإقتصادياًّ وثقافيّاً عظيماً. ولأن أهل عروس البقاع هم أصحاب هِمَم ونخوة، تراهم يبدعون في الأفكار والإنجازات التي تساهم في إنماء زحلة على مختلف الأصعدة والمستويات، إذ ما من شعور يضاهي شعور فرحة وإفتخار العائلة ببيتها الذي بنته بتعبٍ وعرق الجبين.

إنطلاقاً من هنا وإيماناً منه، بأهميّة تنشيط الحركة الإقتصاديّة في المدينة وبضرورة الإعتناء بكلّ شارع من شوارع زحلة لما يحمل من رمزيّة وجدانيّة، عمل الأستاذ كمال شمعون على تأسيس «جمعيّة تجّار شارع البربارة للإنماء» التي تهدف إلى تنمية الشارع ومن خلاله المدينة، عبر إقامة نشاطات تسويقية وحفلات ومشاريع ومعارض على أنواعها.

فشارع البربارة الذي يمتدّ على طول 500 متراً من خلف السرايا إلى باب وادي العرائش، يضمّ حوالي 220 مؤسسة تنشط في مختلف المهن التجاريّة والمصرفيّة وحتى الحرفيّة، فبات يشعر أبناء الشارع والجوار بنوعٍ من الإكتفاء يغنيهم عن التوجه إلى العاصمة أو غيرها من المدن لتلبية إحتياجاتهم.

الجوّ العام المثقل بالهموم المعيشية يرخي بثقله علينا

وعن أجواء الشارع في هذه الأيّام الصعبة، يقول شمعون في حديث خاص لأسرة «برايفيت ماغازين» ضمن العدد الذي تخصصه المجلّة لمدينة زحلة، أنّه ورغم الضيقة الماليّة والحالة الإقتصاديّة الضاغطة التي يمرّ بها كلّ لبنان، ترى الحركة التجاريّة في شارع البربارة «ماشية» وإن في حدّها الأدنى، لأن «الزحالنة» يستعينون بأموالهم الشخصيّة لشراء بضائع من تركيا وغيرها لتمكين مؤسساتهم من الصمود والإستمرار، مشيراً في الوقت عينه إلى أن الجوّ العام المثقل بالهموم المعيشية يرخي بثقله علينا كلّنا وعلى جيوبنا.
ويضيف رئيس جمعيّة تجّار شارع البربارة قائلاً: «اليوم، يعاني بلدنا من خضّات ماليّة كبيرة نتيجة الظروف القائمة والمتراكمة، ممّا أدّى إلى سيطرة أجواء من الإحباط والإنزعاج واليأس على المزاج العام، فالناس التي لم تنسَ ويلات الحرب بعد، أرهقها الوضع الاقتصادي الذي يسجّل تراجعات متتالية متأثراً بالظروف السائدة في الجوار، فنحن نعيش في بلدً هو العجينة الطرية في هذه النقطة من العالم».
أما عن جمعيّة تجار شارع البربارة، فيعتبر شمعون ان تأسيسها أتى نتيجة الحاجة إلى تنشيط الحركة التجارية في المنطقة، حيث يقول: «لقد تأسست الجمعيّة منذ نحو 7 سنوات بهدف الإضاءة على هذا الشارع المميّز والوحيد الذي يربط زحلة بأحياء حوش الزراعنة، وحي الميدان والكرك القديمة قبل ولادة بولفار زحلة، وقد حازت هذه الأخيرة على العلم والخبر منذ 3 سنوات ليصبح نشاطها شرعياً وقانونياً».

مشروع تطوير سوق البربارة... بانتظار التمويل

وعن أهميّة سوق البربارة والمشروع المخصّص لتطويره وإنمائه، فيوضح شمعون بأنّ التصوّر يقضي بإقامة أرصفة على جهتي الشارع مع بلاط وإنارة، بالإضافة إلى موقفٍ للسيّارات، لافتاً إلى أن دراسة المشروع أنجزت بتمويلٍ من رئيس البلديّة الأستاذ أسعد زغيب، فيما العمل يتمّ اليوم على إيجاد التمويل اللازم للمشروع في التنفيذ علماً بأنّ تكلفة المشروع تقارب الثلاثة ملايين دولار.
أمّا فيما يتعلّق بالأنشطة التي تنظمها، فيشير شمعون إلى ان الجمعيّة بصدد التحضير وككلّ سنة ورغم الظروف الصعبة هذه السنة لمهرجان الموسيقى، الذي درجت على تنظيمه منذ ثمانية أعوام، والذي يتضّمن في العادة عرضاً للفرق الموسيقية والكشفية، إضافة إلى إستعراض لعددٍ كبيرٍ من السيارات القديمة وسيارات السباق، والدراجات النارية التابعة لنادي ZAHLE BIKERS، وللمنتوجات الزحلية التقليدية من مأكولات ومشروبات روحية، وسط أجواء فنية غنائية تحييها بعض الفرق والوجوه الموهوبة، ويضيف: «إنّ هذا المهرجان السياحي التسويقي الذي عادةً ما يرعاه ويحضره رئيس البلديّة، يهدف لإضفاء البهجة على أبناء المدينة والوافدين اليها خصيصاً للمشاركة في هذا الحدث».
أما عن العلاقة مع لجان التجار الأخرى، فيشدّد شمعون على أهميّة التعاون مع الجميع بروحٍ من الأخوّة والمحبة والأخلاق، بإعتبار ان الميزة الأساسية لهذه المدينة تكمن في روح الألفة التي تجمع أبناءها الذين يتساعدون من أجل النهوض بمدينتهم وإنمائها على مختلف الصعد.
وفي نهاية الحديث تمنّى شمعون أن تنكبّ الدولة بمؤسساتها وأجهزتها على معالجة الأوضاع المتفاقمة، وأن تبدأ بمكافحة الفساد وتوقف الهدر والفساد المستشري، لأن المواطن في لبنان يفتقد إلى أدنى حقوقه في العيش الكريم، وعلى كلّ مسؤول أن يبدأ بتحمل مسؤولياته ونحن أوّلهم.

Back to Top