Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين - مختار بسابا الشوفية الاستاذ عبدالحليم العاكوم: بدائل سد بسري، سقاية بيروت، وصوّن المال العام ..

همنا الشباب .. والسعي لتأمين فرص العمل لهم في حدود منطقتهم لضمان استقرارهم في بلداتهم

هو ليس مجرّد مختار تقليدي ينجز المعاملات الرسمية الخاصة باهل بلدته فحسب، إنما هو الإبنُ البارُّ لأهل بلدته ، والأخُ والعرّابُ لشبابها، كيف لا وهو الحاضر دائماً وابداً لمتابعة قضايا ناسه والإستماع الى همومهم والتدخّل للمساعدة متى دعت الحاجة.
هو لا يحلمُ فقط بمستقبلٍ لائقٍ لشباب بلدته الذين أثبتوا تفوّقهم في مختلف المجالات، محلياً ودولياً، بل يسعى الى تحويل أحلام شبابها حقائق واقعيّة من خلال رؤيا طموحة تتجسّد في مشاريع إقتصادية حيوية من شأنها ان توفّر فرص عملٍ و تدفع المنطقة نحو المزيد من التألق والإزدهار. هو ذاك المختار المتواضع الذي لم تُتعبه الخدمة العامة ومتطلباتها الكثيرة، بل العكس، نراهُ ينشطُ في أكثر من إتجاه، وعلى أكثر من صعيد لتوفير أفضل الخدمات لناسه الذين أولوه ثقتهم دون تردد وبإِهتمام بالغ. إنه المختار... العاكوم الذي إستقبل أسرة مجلتنا للحديث عن البلدة الأحبُّ إلى قلبه مستعرضاً أهم معالمها ومميّزاتها بالإضافة إلى آخر المشاريع التنمويّه المزمع تنفيذها لما فيه خير الشباب.

- في البداية مختار ، كيف تعرّفون عن هذه البلدة الجميلة؟
بسابا بلدة رائعة، تقعُ في منطقة إقليم الخروب «قضاء الشوف» وتمتدُّ على مساحة 4.2 هكتارات، وهي بذلك تعتبر من بين أربع قرى من حيث المساحة العقارية في الإقليم، أمّا تسميتها بسابا، فتعود لأصولٍ سريانية تعني «بيت سابا» أي بيت الشائب أو الرجل الكهل، علماً بأن العديد من النُسّاك عاشوا في بسابا خلال الحقبات المتعاقبة والمتعددة، حيث أنه يوجد في كثير من أحياء القرية ونواحيها، العديد من المقامات الروحية، لفاضلاتٍ مؤمناتٍ ولرجال وَرَعٍ وإيمان. وفي حقباتٍ لاحقة سكنَ أرض بسابا عائلات قدمت من الأقاليم الأخرى، مستفيدين من ميّزتها الطبيعية والجغرافية، لتصبح البلدة على ما هي اليوم عليه.

- هل لكم ان تضعونا في صورة هذه الميّزات الطبيعية التي تحدثتم عنها؟
تشتهر بسابا بمُناخها الجاف واللطيف صيفاً، وشتائها الرائع الممزوج بثلوجٍ متقطعة، ويتراوح ارتفاعها حتى 850 متر عن سطح البحر، كما انها تتميز بزراعة شجر الزيتون وهو الإنتاج الأهم زراعياً، إذ أن زراعة الزيتون تحتلّ أكبر مساحة من الأرض الزراعية. وعندما نتحدث عن زيتون بسابا لا بدّ من الاشارة إلى وجود «زيتون معنيّْ» نسبة للأمير فخرالدين الذي إستقدمه من إيطاليا، كذلك فإن لزراعة العنب حيّزٌ كبير حيثُ نسبنا مهرجان العنب التقليدي السنوي له، لِما للعنبِ من إستخداماتٍ جمّة، إنما للأسف، نعاني اليوم من مشاكل كبيرة وكارثية في هذا القطاع، بحيث تعم الكرّمةَ موجة من اليباس منذ سنوات، لم تنفع مناشدتنا الأجهزة الرسمية في إيجاد حلٍ لهذا الأمر، لكننا لن نؤول جهداً في متابعة الأمر.
كما انني ألفُت إلى وجود عدة ينابيع طبيعية كانت مصدر مياه للأهالي، نضُب بعضها، وما زال البعض الآخر يدر النذر القليل من الماء، كنبع يدعىى عين الجبل.

- هل تقول ان البلدة تقوم على الزراعة؟
لا شك بأن كثير من الأمور قد تغيرت نتيجة الكلفة المعيشية، وتطور الحياة الإجتماعية وبالتالي توجّه الشباب نحو القطاع الوظيفي نسبة لتدني المردود المالي الزراعي التقليدي، وهذا ما يدفعنا إلى إعادة ترسيخ ثقافة الإستثمار في أرضنا وأرزاقنا من خلال السعي لإنشاء تعاونيات زراعية تعتمد إقتصاد المعرفة في زراعاتنا، سيما انه يوجد اليوم إكثر من 55 الف خرّيج جامعي ومهني ، فيما فرص العمل المتاحة في جميع القطاعات الرسمية والخاصة لا تتعدى الـ 15 ألف فرصة عمل، ما يعني عملياً وجود حوالي 40 ألف متخرج إِما عاطلين عن العمل، أو انهم يعملون بغير تخصصاتهم لتحصيل المال، أو مستوعبين من جهاتٍ حزبية، أما الأغلبية منهم، فهم مشاريع مهاجرين، وهذا ما يشكل مصدر قلق كبير سيؤدي حتما يوماً بعد يوم إلى أزمة إجتماعية - إقتصادية مقلقة.

- نعلم أن العديد من ابناء البلدة قد لمعت أسماؤهم في المحافل المحلية والدولية، ما ردك حول ذلك؟
يسرُني أن أسرَّ بأمرٍ لأول مرة لوسيلة إعلامية هي مجلتكم الغرّاء، وهو أن أصول عائلة سفيرة لبنان إلى النجوم السيدة فيروز هي من بلدتنا وهم آل حداد الكرام ولا زالت أسماء بعضهم موجودة في السجلات الرسمية لدينا، حتى ان مدافن العائلة ما زالت قائمة في البلدة.
إضافة لذلك فإن العديد من أبناء البلدة قد برزوا في شتى الحقول القضائية والثقافية والإعلامية والفنية والأمنية والمعرفيية، كما ان البعض قد تفوقوا في عدة مباريات دولية - ثقافية ورياضية.
كما لايسعني أن أغفل ذكر البروفيسور المرحوم علي العاكوم الذي ساهمت إكتشافاته في حقل العقاقير الطبية في الكثير من الأمور أهمها Miczo Alienne المستعمل في إجراء الجراحة العامة على مستوى العالم.
في الحقيقة هناك طاقات بشرية هائلة وكفاءات عالية في المجالات كافة وهذا مصدر اعتزازٍ كبير بالنسبة لنا. كما يهمني أن أذكر عائلات بلدتنا الكرام، آل العاكوم، وآل مشموشي، وآل حسون، وآل وهبي وبهاء الدين، وهم جميعا بمثابة أهلٍ وأنسباء. كذلك عائلات أبو سليمان، وآل حداد، وآل الخال.
كما أود أن أشير إلى انه يوجد في البلدة مختاران ومجلس إختياري، ومجلس بلدي مؤلف من 12عضواً، كما يوجد في البلدة مبنى لرابطة شباب بسابا، وقصرٌ بلدي جميل.

- ماذا عن احتياجات البلدة من حيث الخدمات والبنى التحتية؟
للأسف أنه لا يوجد في البلدة مدرسة رسمية، بعدما أُقفلت بقرار وزاري بحجة مشروع تجمع المدارس الرسمية وذلك منذ أكثر من أربعة عشر عاماً، حيث ان طلاب بسابا يرتادون المدارس الخاصة في الجوار مُتّكلين على المساعدات المدرسية الحكو مية للموظفين الرسميين والعسكريين، والقسم الآخر يعاني الأمرّيّن لتأمين أقساط أبنائه، وقد يصل الأمر بالبعض منهم حدّ بيع أرضه في سبيل هذه الغاية الشريفة، والناس هنا يسعون بمنافسة إيجابية طيبة للإرتقاء بالمستوى التعليمي لأبنائهم إلى الحدود القصوى التي تمكنهم من دخول سوق العمل والادارة بما يليق بجهدهم وعلمهم.
أما على صعيد الخدمات الطبية، فإنه يوجد في البلدة مستوصف أُنشئ على نفقة دولة تركيا وتديره وزارة الشوؤن الإجتماعية، يقوم ببعض الخدمات كالإسعافات الأولية، والمعاينات الدوريه، ويحوي عيادة طب اسنان شبه متوقفة لعدم توفر مواد أولية لها،
وبسابا مع قرى الجوار التي تبلغ اكثر من عشرة قرى تبعد جميعها أكثر من ثلث ساعة بالسيارة عن أقرب مستشفى أو مركز طبي، لذلك نطلب من الجهات المختصة ونواب المنطقة وفعالياتها دعمنا لناحية إِنشاء مركز إِسعاف طبي أولي، يحوي أقلُهُ على عشرة أسِرّة، وقسم طوارئ، وأطباء مناوبين، وجهاز تمريض، وسيارة إِسعاف تُلبي حاجة ما يناهز الـ 12 ألف مواطن من هذه القرى.
من ناحية الكهرباء فقد عانينا كثيراً في ما مضى في هذا الأمر، حتى قدّم الأستاذ وليد جنبلاط مشكوراً للبلدة مولّدين كهربائيين، وتكفّل الرئيس الحريري بالتمديدات للبلدة كافة، وقد تسلمت البلدية إدارة هذا المرفق، وبذلك لم يعد هناك أي إنقطاع للتيار.
بالنسبة لموضوع المياه، كذلك الأمر، فقد تم تجهيز بئر إرتوازي بمسعى من الفعاليات السياسية في المنطقة، مع وزارة الطاقة والمياه ورغم ذلك فانه ما زال هناك تعثر في وصول الكمية اللازمة للمنازل.
بالنسبة للطرقات الرئيسية في البلدة هناك مشروع مستوفي الإستملاكات وموجود في أدراج وزارة الأشغال منذ العام 1966 ولم ينفذ رغم وعود العديد من الحكومات والوزراء بذلك وتجدر الإشارة إلى ان البلديات المتعاقبة وبدعم من بعض نواب المنطقة وأخص بالذكر النائب نعمة طعمة، قد نفذت شق شبكة طرقات داخلية بغاية الأهمية، حيث تمكن الأهالي من إستصلاح أراضيهم حيث شقت الطرقات، وتوسع النطاق العمراني للبلدة.

- ماذا عن الوضع السياحي في بسابا؟
ان موقع بسابا الطبيعي كان وما يزال هدفاً خجولاً للسياحة الداخلية، رغم الإطلالة الرائعة للبلدة سواء أكان جنوباً حيث يمتد ناظراك على أحراش الصنوبر والسنديان ومنطقة جزين الجميلة، أو ان إلتفت غرباً حيث تقع عيناك على البحر المتوسط وما بين المسافة من قرى متناثرة على الهضاب وفي الحنايا، كذلك شمالاً وشرقا حيث جبال نيحا والباروك وقرى بيت الدين ودير القمر وغيرها من جميلات القرى .
وذلك بسبب النقص في تنفيذ البنى التحتية وشبكة الصرف الصحي، وشبكة الإتصالات المتطورة والأهم مشروع الطرقات الرئيسية.
علماً أنه يوجد في بسابا معلم سياحي خدماتي بامتياز Bsaba Country Club يحوي على مطعم ومسبح وصالة شتوية وموتيل ويقع في موقع مطل على وادي بسري.

- هل اختلف دور المختار بين الماضي والحاضر برأيكم؟
في الحقيقة يعتبر دور المختار أساسياً جدآ نسبة للمعاملات والمستندات الرسمية والأحوال الشخصية لكل المواطنين من المهد إلى اللحد، من هنا فإن علاقته مع المواطنين بتماس مباشر وبشكل يومي، ولا شك بانه في السنوات التي سبقت تعميم مرسوم إنشاء المجالس البلدية، كان للمختار دور فاعل أكثر سواء على مستوى الأمور التنموية والإِجتماعية والإِقتصادية ومجالس التحكيم، وحتى الخيارات السياسية لبلدته ولمنطقته، فقد كان بمثابة مرجعية ومصدر ثقة لأهل بلدته، وكما ذكرنا فإن وجود البلديات كمجالس منتخبة مهمتها التخطيط والمبادرة في تنفيذ المشاريع التنموية وتأمين الخدمات اللوجستية، قد أخذت جزء من هذا الدور، رغم ما تقدم فإن دور المختار كشخص منتخب أيضاً، يملي عليه التعاطي بالشأن العام بموازاة البلديات ومؤازرتها في تذليل الصعاب، من هنا أدعو زملائي المخاتير إلى تفعيل هذا الدور بما يتلائم مع الدينامية الإجتماعية - الإقتصادية التي نعيشها اليوم، سيما لناحية الإهتمام بالشباب وخلق دور محوري لهم ينقل مجتمعاتنا إلى حال افضل وأرقى.

- مختار هل تمت العودة الفعلية لأهالي المنطقة؟
من الناحية الأمنية فإن الوضع اكثر من ممتاز، وهذا ما دفع الكثير من الأهالي إلى الرجوع والسكن في قراهم، لكن لا بد من الإعتراف بأن العودة الكاملة لم تتم وذلك بسبب افتقار المنطقة للمؤسسات والمصادر التي تكفل فرص العمل لشباب المنطقة كافة، لذلك فإنني أسعى مع فعاليات الجوار لبناء دينامية تقوم على التواصل لدعم مشاريع إنتاجية تؤمن فرص عمل لشبابنا، كذلك تفعيل هذه الدينامية من خلال المشاركة في المناسبات الاجتماعية والثقافية والمعرفية بين مختلف مكونات هذه المنطقة لإعادة الاندماج التام وتثبيت الاستقرار لشبابنا في قراهم.

- مختار هل هناك من مشاريع معينة في هذا الإتجاه؟
بالتاكيد، فهناك مشروع المنطقة الإقتصادية النموذجية في إقليم الخروب، بإدارة صندوق الإقليم للتنمية والإِستثمار، وبالشراكة مع مؤسسات دولية ومحلية، «الامم المتحدة للتنمية وتشجيع الإستثمار، Unido ، مؤسسة كفالات، المنظمة الزراعية في جامعة الدول العربية، بنك مصر ولبنان، غرف التجارة والصناعة والزراعة في لبنان، وIdal. وهذا المشروع من شأنه تأمين فرص إستثمار وإكتتاب لأكثر من 300 شخص من أبناء الاقليم بكل الوانهم، حيث تكرمت الرهبنة المارونية بإقامته على أرضها في خراج بلدة بكيفا العقارية، وهنا لا بد من توجيه تحية تقدير للمطران السامي الإحترام مارون العمّار، رجل الإستشراف والرؤية السليمة اليقظة، حيث آمن ان هذا المشروع سيعيد ضخ الحياة في هذه المنطقة ويساهم في إستقرار أبنائها، علما ان هذا المشروع يحوي 15مزرعة لتربية الأبقار و 4 مزارع ماعز فرنسي و2 معامل ألبان وأجبان ومعمل للأعلاف، ومختبر زراعي وعيادة طبية وبشرية، ومنطقة للتكنولوجيا والإبتكار، ومركز لريادة الأعمال والتوجيه، وصالة مبيعات، ومطعم، كذلك يوجد منطقة زراعية تقدر بـ 60 ألف متر مربع لزراعة العنب والأفوكا.
وقد نفذت هندسته المالية بشكل يسمح للخريجين أو أي شخص جدي بالإستثمار في أي من هذه المشاريع، دون أي تكلفة مادية تقليدية. وتملُّكها بعد إنقضاء أجل الكلفة.
والمشروع إن شاء الله قاب قوسين أو أدنى من بدء العمل ووضع حجر الأساس.

- كيف تقيمون مشروع سد بسري؟
تطل بسابا على منطقة جزين جنوبا حيث يفصل بيننا نهر بسري الجميل «الأولي» الذي طالما إجتمع في رحاب غوطته أهالي قرى الجوار في كثيرٍ من المناسبات سيما عيد مار موسى، حيث كانت تُشكلُ حلقات الدبكة ويتشارك الناس الطعام والشراب في جوٍ رائعٍ من الألفة والمحبة الصادقة، وقد أبرزت إحدى المخطوطات القديمة ان هذا الوادي كان أحد الدروب التي سار عليها السيد المسيح في رحلته إلى فينيقيا ودمشق والحقيقة لا أستطيع فهم الإصرار على إقامة هذا المشروع، في هذا الموقع وهنا لا بد من التوضيح بأن دراسة مشروع سد بسري تمت عام 1954من قبل البعثة الأميركية وعرف بالنقطة الرابعة، أي قبل عامين من زلزال 1956 المدمّر والقاتل حيث دمر الكثير من بيوت المنطقة وحصد اكثر من 38 قتيلاً، وقد تبين آنذاك أن نقطة إرتكاز الزلزال كانت جوبة بسري حيث سيقام السد اليوم، وذلك من خلال تقرير أعدّه د. علي بك الحجار الذي كلفته الحكومة اللبنانية آنذاك بدراسة وتقييم مفاعيل الزلزال، وللمفارقة ان كنيسة مار موسى ودير القديسة صوفيا يقعان ضمن حرم السد، ويقوم مجلس الإنماء والإعمار بخطة لنقلهم إلى مكان آخر. تلك الكنيسة التي لم تدمّر بفعل الزلزال، سيما انها لا تبعد سوى عشرات الأمتار عن نقطة الإرتكاز، يقومون بإقتلاعها قسراً، علماً ان الدراسات الهيدروجيولوجية تؤكد أن هذه المنطقة تشهد تحركات أرضية مستمرة وتكسرات صخرية ما تزال تسمع حتى اليوم ما يجعلها غير صالحة لبناء السدود، إضافة للتاثيرات المناخية والبيئية التي ستنتج عنها.

- هل أنتم قادرون على اقناعهم بوقف مشروع ضخم كهذا ؟
لا أعتقد ان مشروع كسد بسري قد يتوقف وذلك لأسباب ترتبط بديون سيادية مستحقة على الدولة اللبنانية التزمت بالتوقيع عليها عبر المجلس النيابي، إنما هناك حلول لدى العارفين وأصحاب الإختصاص، أكثر فعالية وضمانة وأقل تكلفة على ما يبينون، فقد أثبتت الدراسات جميعها بان لبنان لا يعاني أزمة مياه بوجود كميات هائلة من المياه الجوفية العذبة والتي تقدر بـ 3,4 أضعاف المياه السطحية في لبنان، ثم انه ليس ثمة حاجة لسدود سطحية للسقاية، والأولى أن تكون البداية بإصلاح وتطوير شبكات المياه المهترئة إستنادا لتقرير بلدية بيروت عن هذا الأمر، وبالتالي اللّجوء إلى حفر آبار إرتوازية في محيط بيروت بطريقة مهنية ومدروسة، إضافة لتوسيع قناة مياه جعيتا التي ترفد بيروت، كل ما تقدم من حلول هو جواب على أن أياً من السدود المنجزة مؤخراً عاجزة عن تحقيق أي وفرٍ في المياه كما يظهره الواقع المؤسف للسدود المقامة، إبتداء من سد القيسماني وسد بلعا، وسد بقعاتا. كنعان وسد صريفا وجنة وغيرها من السدود الفاشلة على أرضيات غير صالحة لهذه المشاريع وسيتبعها بالتأكيد سد بسري رغم تكبد الدولة التكاليف الباهظة في هذا السياق.

- كلمة ختامية....
نشكر لكم إهتمامكم بالإضاءة على بلدتنا بسابا وكافة البلدات المحيطة البعيدة نسبياً، اَملاً أن نخطو بتعاوننا نحو مستقبلٍ نتمناه جميعا لابنائنا، من إكتفاء إقتصادي وإستقرارٍ نحلم به جميعا لعودة الحياة إلى ربوع هذه المنطقة وكل وطننا لبنان.

Back to Top