Article

Primary tabs

خاص برايفت ماغازين - رئيس بلدية بسابا الشوفية الأستاذ مايز حسن مشموشي: مستعدون للذهاب الى أقاصي الأرض لتلبية إحتياجات بلدتنا

هي عروس الإقليم وابنته المدللة... كيف لا تكون وهي القرية النموذجيّة التي تتغنّى بطابعها الجبلي الراقي المحاط بالجبال الخضراء والمكلل بأشجار الأرز والصنوبر والسنديان المعمر ... كيف لا تكون وأهلها هم أصحاب كفاءات ومهارات إستثنائية ترفع لها القبعات.
هي بسابا الشوفية، جنّة الله على الأرض في عيون أهلها ورئيس بلديّتها الأستاذ مايز حسن مشموشي، الذي لا يكلّ ولا يملّ بحثاً عن الأفضل للبلدة وأبنائها. فهو يُتعب الدوائر الرسميّة والوزارات بملاحقته اليومية ومتابعته الدقيقة للملفات العالقة... لا يرضى بأنصاف الحلول ولا يقبل التحايل على القوانين مهما كانت الظروف، فهو كرّس كلّ وقته وطاقته ومجهوده وخبرته في سبيل إنماء بسابا كما تستحق من دون ان تردعه العوائق الكثيرة في دولة مركزيّة تعيسة عاجزة، ينهشها الفساد من كل اتجاه. مع رئيس بلديّة بسابا الشوفية الأستاذ مايز حسن مشموشي نفتح الملف الإنمائي لبلدة بسابا كما نتطرّق الى مجمل الهموم الإجتماعية والإقتصادية في ضوء الحراك البلدي الذي يقوده الريّس لتفعيل الحركة التنموية في مختلف قرى إقليم الخرّوب الجنوبي. وفي ما يلي أبرز ما دار في الحوار.

- ماذا تعني لكم بسابا؟
بسابا هي آخر بلدات إقليم الخروب، إرتفاعها عن سطح البحر يتراوح بين 850 و900 متراً وقد أنعم الله على هذه البلدة بطبيعة رائعة كغالبية قرى وبلدات جبل لبنان. بسابا فعلاً جميلة بأهلها الطيّبين وهم بالحقيقة أصحاب طاقات هائلة يتمتّعون بمستويات فكرية وثقافيّة عالية جدّاً، كما أنهم يتوزعون على كافة قطاعات الدولة.

- بماذا تشتهر هذه البلدة؟
بسابا تشتهر بالزراعات البعلية لعدم وجود مياه كافية للريّ، وأبرز زراعاتها هي الزيتون، التين والعنب. لا يوجد في البلدة صناعات أو مصانع، من هنا يمكن إعتبار بسابا قرية لبنانية نموذجية بحيث تمكنت من المحافظة على طابعها القروي المميّز رغم كلّ التقدم والتطور.

- ما هي المشاكل التي تواجهونها في إطار عملكم كبلدية؟
مشاكلنا هي نفسها مشاكل كافة البلديّات الصغيرة، فبحكم غياب الدولة وتقاعسها وعجزها عن توفير الخدمات المطلوبة منها تجد البلديّة نفسها أمام كمٌّ هائل من المسؤوليات، في حين أنّ الروتين الإداري القاتل يؤخر كافة أعمالنا ويحدّ من طموحنا. لذلك نحن لا نرى خلاصاً إلّا من خلال تطبيق اللامركزيّة الإدراية التي يربتط إقرارها بالمزاجات السياسية..

- كيف هي العلاقة مع الوزارات؟
لقد قمنا بخطوات جبّارة تجاه الوزارات، فنحن من الأشخاص الذين يحرصون على تقديم ملفّات كاملة ويصرّون على ملاحقتها ومتابعتها حتى النهاية. إنّما للوزارات تقسيماتها ودوائرها التي تخضع جميعها لروتينٍ إداري معيّن، بظلّ غيابٍ شبه تام للمكننة والتحديث، ما ينعكس تأخيراً في إنجاز المعاملات وبالتالي تنفيذ المشاريع.

- كيف تعلمون في ظل هذه الأوضاع، وهل تمكنتم من إنجاز بعض المشاريع؟
نحن في الحقيقة نعمل على مختلف الجبهات، فمن ناحية نجد أنفسنا نقوم بدور الدولة لجهة توفير الخدمات الرئيسيّة للمواطنين، إذ قمنا بحلّ مشلكة المياه في البلدة بنسبة 90%، كما تمكّنا من توفير تيارٍ بديل للناس حيث إستعانت البلديّة بمولدات كهربائية لتوفير الكهرباء 24/24 مع إعتماد فواتير ممكنة، إذ من الضروري أن نقوم بتأمين راحة المواطن وتوفير مقوّمات العيش الأساسيّة له حتى يبقى في أرضه.
نحن نحاول أن نقوم بنهضة إنمائيّة شاملة تقوم على تطوير شبكات البنى التحتية من طرقات ومجاري صرف صحي وغيرها من الأمور، بالإضافة إلى تأمين بيئة نظيفة، إذ يوجد في بسابا مشاعاً بمساحة 300 ألف متراً وقد قمنا بتنظيفه كما أعددنا دراسة حوله على أمل أن نجعله قريباً بقعة بيئية بإمتياز بحيث يصبح رئة الإقليم، هذا وتحتلّ الرياضة على جزءٍ كبيرٍ من اهتماماتنا فنحن بصدد تشييد ملعبٍ رياضيٍّ مغلقٍ بمواصفات عالمية، لأننا نؤمن بأن الرياضة تؤدب النفس وتصنع مجتمعاً أفضل وهذا هو هدفنا في نهاية المطاف.

- هل من نشاطات ومهرجانات صيفيّة خاصة بالبلدة؟
نقوم بنشاطات عديدة ومتنوّعة على مدار السنة وخلال فصل الصيف أيضاً الذي يتخلله إحياء مهرجان مجاني كبير لأهل البلدة والجوار، فبسابا تستقبل جميع الناس وأبوابها مفتوحة لكل أبناء الإقليم، أمّا تكلفة هذه النشاطات فتكون بالتعاون بين شبّان البلدة ونوّاب المنطقة والبلديّة.

- ما الذي دفعكم إلى خوض غمار الشأن العام، وماذا تقولون عن هذه التجربة؟
لقد أحسست بأني قد أكون مفيداً في هذا المجال، إنّها تجربة جميلة يتخللها تحديّات وصعوبات، بحيث يمكن إعتبارها سيفاً ذا حدّين لأنّه ليس من السهل أبداً إرضاء الناس وتنفيذ جميع مطالبهم التي هي محقّة في معظم الأحيان. نحن وجدنا لنستمع إلى أهلنا ونجدول مطالبهم وفقا لأولويّات محددة.

- هل أفرزت الإنتخابات البلدية السابقة إنقساماً بين أهل البلدة؟
أبداً على الإطلاق، فقد كانت الإنتخابات بمثابة عرس ديمقراطيّ حقيقي، حيث الناس مارست حقها وانتخبت بكلّ محبّة، والبلديّة اليوم تراعي مصالح الجميع من دون كيدية او تمييز، كما تتعاطى مع جميع المطالب وفق الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء، فنحن لا نملك البلديّة إنما نديرها تحت سقفٍ قانوني واضحٍ وصريح . فهناك آلية محددة لكل خدمة مطلوبة ويعود للبلدية أن تتخذ القرارات المناسبة بعد إجراء دراسة تقييميّة توازي بين التكلفة والمنفعة العامة.

- كم هو عدد أعضاء المجلس البلدي، وكيف هي الأجواء في داخله؟
يتألف المجلس من 12 عضواً، موزعين على اللجان التي شكلت وفق حاجات البلدة، والعمل بطبيعة الحال يتوزع على كلّ تلك اللجان، إنمّا في النهاية المسؤولية الأكبر تقع على عاتق رئيس البلدية على إعتبار إنه اختير من بين الأعضاء لإدارة هذا المرفق.

- علمنا ان هناك مداورة في رئاسة البلدية، لماذا؟
هذا بالحقيقة عرفٌ خاص ببسابا، فالمداورة في رئاسة البلديّة هي إجراء متفق عليه بين عائلات البلدة، وهو يؤدي الى جمع الأهالي ونحن بطبيعة الحال نسعى الى كلّ ما يجمع وليس الى ما يفرّق.

- هل تكفيكم عائدات الصندوق البلدي المستقل؟
إن إجمال ما يأتينا من مبالغ ممكن أن تكفي لإدارة المرفق العام بمعنى تغطية الباب الأول من المصاريف، أمّا باقي الأعمال فتطلب أن يكون رئيس البلدية حاضراً ليطرق باب الوزارة المعنيّة ويطالب بحقوق بلدته، لأن حقها موجود إنما الإستحصال عليه يتطلب متابعة وملاحقة، علماً بأن غالبية رؤساء البلديات يتجنبّون هذه الخطوة لكونها متعبة ومرهقة وتستلزم وقتاً.

- ماذا عن اتحاد بلديات إقليم الخروب الجنوبي، وأيّ إضافة يشكلها لكم كبلدية؟
إتحادنا ممتاز ويضمّ 6 بلدات هي بسابا، مطلة، مزرعة الضهر، حصروت، الزعرورية وجون. نحن في الحقيقة نعمل كبلدة واحدة، نحمل هموم قرانا وكأننا قرية واحدة، على أمل ان يعمم هذا النموذج وهذه الروحيّة بالتعاطي على بقيّة البلديات والإتحادات لإنماء مجتمعنا.

- ما هو طموحكم لبسابا؟
بسابا بالنسبة لنا هي جنة الله على الارض ونحن نسعى لأن تكون كذلك، نحن موجودون هنا للعمل ومستعدون للذهاب إلى أقاصي الأرض لتلبية إحتياجات بلدتنا والتوفيق من الله.

- كلمة ختامية...
نحن نشكركم على هذا اللقاء مع تمنياتنا لكم ولجميع أسرة المجلة بدوام التوفيف والإزدهار.

Back to Top