Article

Primary tabs

الانعزالية نيشان شرف على صدور الموارنة...بقلم : جورج ريّس الريّس

منذ فجر التاريخ والموارنة يقاتلون من اجل الحرية ومن اجل استقلالية تامة وعدم التبعية لمحيط او احتلال وما انعزالهم  في الماضي البعيد واعتصامهم في الجبال الا دليل على عنفوانهم وكرامتهم التي ابت ان تخضع للاحتلال وما زالت صرخات "يوحنا مارون" تتردد بين الصخور والطرقات الوعرة والمغاور والكهوف هناك حيث انعزل وسكن وزرع وعاش الموارنة الاحرار الذين رفضوا الذمية والتبعية ودفع الجزية والاستسلام فكان الانعزال في الجبال الوعرة عقيدة ايمانية استمدها الموارنة من عشقهم للحرية ومازالت هذه العقيدة من صلب ايمانهم حتى اليوم وبعد مئات ومئات من السنين النضالية الشاقة وما كانت "المنطقة الشرقية" في الماضي القريب الا انعزالية من اجل الحرية وعدم الخضوع لاجندات دولية او الارتباط بامبراطوريات ومملكات ودول وجمهوريات خارجية وعلينا ان نميّز عمليا" وعلميا" بين الانعزالية والقوقعة فالانعزالية الرافضة للتبعية والارتباط الخارجي لا تعني قوقعة رافضة للتواصل مع الخارج وما كانت انعزالية المنطقة الشرقية المسيحية في مطلع السبعينات  الا نواة دولة حقيقية سيدة حرّة مستقلة،قادرة وقوية ولولاها لما عادت الدولة اللبنانية الى الحياة ولولا نضال ابناء المنطقة الشرقية الذين اتهموا بالانعزالية لكان لبنان اليوم الوطن البديل للقضية الفلسطينية او محافظة اخرى من المحافظات السورية وهذا ما يتم اعتباره انجاز تاريخي للموارنة الذين حلموا وما زالوا يحلمون بوطن حرّ ودولة حرّة غير تابعة وما كان لبنان الكبير والاستقلال الاول الا نتيجة احلامهم ونضالهم مع البطريرك الماروني وبكركي و كانوا في طليعة الموارنة الاحرار الذين سلموا سلاحهم وانخرطوا في الجمهورية الثانية من اجل وطن ودولة ودفعوا الثمن غاليا" جراء ذلك من ظلم واضطهاد واعتقال وتعذيب وتنكيل كما كانوا رأس حربة ثورة الارز التي اخرجت الاحتلال السوري من لبنان واذا كانت الانعزالية جريمة الموارنة فجريمتهم نتج عنها وطن اسمه لبنان ودولة ما زالت صامدة لانها محمية بجريمة مارونية اسمها " الانعزالية" التي رفضت على ممر التاريخ الذّل والانحناء والاملاءات الخارجية ورفضت كل مصلحة اتت لتكون على حساب لبنان وشعبه. الانعزالية  نيشان شرف على صدور الموارنة وستبقى الى الابد سلاح الموارنة من اجل حريتهم...ليحيا لبنان

Back to Top